ماهو التفسير السياسي لتغريدة السيد الصدر ؟..
وكيف سيكون مشهد الحكومة القادمة!
بقلم : سمير عبيد
١-
بلا شك ان ما يحدث الآن في العراق ،وتحديدا بُعيد نتائج الانتخابات هي حرب استنزاف بين الأفرقاء السياسيين في العراق، وخصوصا في الجانب الشيعي.لذا باتت القضية صراع ارادات ومعركة صبر .فأيهما يصبر طويلا؟.ولكن هناك مُدد قانونية ودستورية ويفترض التقيّد بها، لأن البديل هو سيناريو لبناني أي ( هيجان في الشارع من جهة ، وحكومة تصريف اعمال طويلة الأمد من جهة اخرى) وهنا سوف تتميع نتائج الانتخابات وتُنسى وتطرأ أزمات جديدة من قبل الازمة الكبيرة وسيدخل حينها العراق في منزلق جديد !
٢-
الاطار التنسيقي الشيعي يراهن على صبر و ملل وتعب الصدريين والسيد مقتدى الصدر بمحاولة لجعله يقبل في آخر المطاف بما يلي :-
أ:- القبول بحكومة توافقية يشترك بها الجميع !
ب: القبول بمرشح تسوية يقترحه الاطار التنسيقي!
ج: والقبول بالحوار مع السيد المالكي بعد القبول في أ +ب !
٣-
أ:-من حاصر الصدريين وقلّل من احلامهم و أن صح التعبير فهم ( الأكراد والسنة ) عندما قالوا لجميع الخطوط الشيعية اذهبوا وتحاوروا واتفقوا ونحن سنتعامل مع ما تتفقون عليه جميعا !…
ب:-وبالمقابل من أعطى الحياة والقوة الى الاطار التنسيقي الشيعي ليكون قويا تجاه الصدرين هم ( الأكراد والسنة ) أيضا عندما لم يهرولوا صوب الصدريين ليشكلوا الحكومة !
٤- الكاظمي متفرجاً:-
السيد الكاظمي صعد َ على التل وبدأ بالتفرج على المشهد بعد أن قامَ بماعليه من واجبات (بانتخابات بلا دماء وعنف ، وبرعاية أمنية عالية المستوى ، وبانتخابات ناجحة في الأنسيابية ). أما الاخطاء الأجرائية سواء في قانون الانتخابات، وفي سوء الماكينة الانتخابية لبعض التحالفات ، وبخرق النظام الانتخابي فهذا لا يتحمله الكاظمي. ويكفيه أنه رئيس الحكومة الاول مابعد عام ٢٠٠٣ الذي لم يشترك في الانتخابات.علماً أن الكاظمي باقٍ كمنافس قوي لرئاسة الحكومة ولديه مقبولية من السيد مقتدى الصدر ومن جهات كردية وجهات سنية واخرى !
٥-
لهذا حسمها السيد مقتدى الصدر :
أ:-عندما غرّدَ بموافقته على ( حكومة اغلبية وطنية ) ورفضه لحكومة توافقية ليس لها معارضة . وهنا أحرج الصدر جماعة اطار التنسيقي الشيعي . لأن الحكومة التوافقية ما هي الا التفاف على نتائج الانتخابات، وعلى رغبة الشعب العراقي الذي يريد التغيير وحتى ولو ب ٢٠٪ . وهذا يعني أنه لا يجوز الذي لديه ( مقعد او مقعدين أو ثلاثة وحتى اربعة ) بفرض رأيه بحيث يتساوى مع الذين لديهم ٦ و ٩ و١٢ و١٥و٢٠،و٢٥ مقعد .. الخ .وهذا ما يريد فرضه جماعة الاطار التنسيقي الشيعي ويرفضه السيد الصدر !
ب:-لهذا نصحهم الصدر بالذهاب الى المعارضة. وحتى جعل الكتلة الصدرية بين خيارين أما نحو الحكومة أو نحو المعارضة .وبطبيعة الحال اذا أصبح الصدريون معارضة فسوف يتحالفون مع المستقلين والتشرينيين الرافضين للأشتراك في الحكومة .وهنا ستصبح هناك معارضة قوية وشرسة وتُسجّل لأول مرة في تاريخ العراق مابعد الاحتلال!
#اللاعب الأهم :
١-فكل مراقب ومختص ومحلل ومتابع يتجاوز اللاعب الأميركي واللاعب الايراني في تحديد نوعية الحكومة العراقية فهو لا يفقه شيئا في الملف العراقي .فما بالك عندما أصبح اللاعب البريطاني فاعلا ناهيك عن اللاعب التركي الذي بات على الأرض العراقية !
٢-فالاميركان وعندما صبروا على تسويف الوقت من جهة ايران وعدم العودة الى محادثات فيينا كان مقصودا. وغايته انتظار نتائج الانتخابات في العراق لتكون مفتاحا الى تفاهمات ” ايرانية – أميركية ” حول تشكيل الحكومة العراقية ، ومستقبل العراق ل الأربع سنوات المقبلة لكي ينفتح الجانبين على مفاوضات سرية خاصة ” ونحتمل في بغداد”حول معاهدة الملف النووي .ولهذا فالصفقة واردة وقادمة في العراق وعلى ضوء نتائج الانتخابات !
سمير عبيد
١ نوفمبر ٢٠٢١