ماذا وراء إقالة نتنياهو لجالانت ؟!
غانية ملحيس
ربما يكون تزامن إقالة نتانياهو لجالانت (الحريص على تنسيق إسرائيل الكامل والمسبق للهجوم على إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية) مع توقيت الانتخابات الرئاسية الأمريكية، محاولة استباقية من الحركة الصهيونية العالمية لتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب على إيران، بتقديم أولوية المصالح الصهيونية على المصالح الأمريكية. بحسم بدئها ميدانيا ، تجنبا لتباينات سياسية ممكنة (بغض النظر عمن يفوز بالانتخابات ( هاريس أم ترامب، اللذان يتوافقان على وقف ضرورة وقف الحرب الجارية في بداية عهدهما لاعتبارات أمريكية خاصة بكل منهما . ويتوافقان أيضا على الالتزام بحماية إسرائيل وضمان تفوقها الإقليمي للقيام بدورها الوظيفي / الامبريالي / لإدامة الهيمنة الأمريكية والغربية على المنطقة خصوصا والنظام الدولي عموما . وإن تباينت رؤاهما بشأن كيفية ضمان ذلك . لكنه قد يؤجل ضرب إيران (التي كان يفضل ترامب إنجازها قبل وصوله إلى البيت الأبيض ، وقد يرى تأجيلها إن وصل الرئاسة )ما يمكن إيران من الاحتفاظ بقدراتها العسكرية الوازنة كقطب إقليمي منافس،في أي تسوية سياسية قد تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية بغض النظر عمن يكون الرئيس ، لمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة وربما عالمية لا يريدها كلاهما .
الأيام القليلة القادمة بالغة الخطورة باتجاه الانزلاق إلى حرب إقليمية تريدها إسرائيل والصهيونية العالمية ظنا بأنها السبيل الوحيد لحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة ، واخضاع شعوب المنطقة للهيمنة الصهيونية.
2024-11-07