ماذا لو كان سماحة السيد ما زال حيا ؟؟.
كتب ناجي صفا
طفح الكيل ، فما لم يقل اصبح يجب أن يقال ، فعلا طفح الكيل ، ومن غير المقبول ما يجري على ساحة الجنوب ، ما هكذا تورد الإبل يا سماحة الشيخ نعيم قاسم ، ماذا لو كان سماحة السيد ما زال حيا ؟ هل كان سيقبل بما يجري ، وهو القائل اننا سنقلب الطاولة على الجميع والعالم ما لم تصلنا حقوقنا .
هل من المعقول اولا يا سماحة الأمين العام ان يقبل حزب الله الإنسحاب من طرف واحد ؟ وان يترك جثامين شهداؤه في الحقول وفي العراء عرضة لكل تنكيل ومهانة بدل تكريمهم ودفنهم .
وهل كان سماحة السيد ليقبل الإنسحاب من طرف واحد ومن ثم تمديد الإنسحاب لتبقى الناس في الحقول وعلى مداخل القرى في العراء يواجهون الدبابات والجنود الصهاينة بصدورهم العارية وباللحم الحي فيسقط منهم الشهداء والجرحى ويدمر ما تبقى من بيوت واملاك .
هل كان سماحته لقبل ان يدخل حزب الله في لعبة الأمم على حساب أبنائه وحياتهم وكرامتهم ومصيرهم المجهول دون أن يقلب الطاولة على الجميع ويشعل الأرض تحت أقدام الغزاة ؟؟ .
لقد هدد حزب الله اكثر من مرة انه سيرد فيما لو تواصلت الخروقات ثم رخضع اكثر من مرة أيضا، واهلنا يعانون العذاب والموت والدمار في مواجهة العدو ، ألم تقولوا انه في اليوم الحادي والستين كلام آخر ، فما هو هذا الكلام سوى الصمت .
هل غير حزب الله في استراتيجيته المقاومة بحيث بات الشعب هو الذي يدافع والحزب يصمت ويتفرج .
ولمن هذه المراعاة على حساب الشعب ، ولأجل ماذا ، وخوفا من ماذا ؟ اذا كانت البيئة الحاضنة جاهزة لتقدم ارواحها دفاعا عن المقاومة واهدافها النبيلة .
لم يعد الأمر يحتمل يا سماحة الأمين العام ، ولم تعد الحسابات مبررة على حساب أهلنا الشرفاء الموزعين بين الطرق والحقول والمباني ويواجهون بصدورهم في حين المقاومة تتفرج .
2025-02-01