ماذا لوتحولت مجموعة ” بريكس” الى تحالف عسكري!
كاظم نوري
نجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جمع الاضداد في قمة بريكس في مدينة قازان الروسية التي لم تخف دول الغرب الاستعماري امتعاضها منها وتعتبرها ” تحالف مناهض للغرب رغم طابعها الاقتصادي والتجاري ووضع حد لهيمنة الدولار وكانت المانيا اول من عبرت عن انزعاجها ورد ذلك على لسان وزيرة التنمية الالمانية سيفينيا شولتسه متهمة الرئيس بوتين بمحاولة وضع المجموعة كتحالف مناهض للغرب.
واقترحت شولتسه بالرد على ذلك من خلال تقديم ما وصفته ” عروض افضل لتعاون عادل ” بالنسبة للدول الاعضاء المحايدة في المجموعة مثل الهند والبرازيل وجنوب اقريقيا .
بات الغرب ينظر بالخشية من توسع مجموعة ” بريكس” التي ضمت دولا حليفة للغرب لتبق متصدرة المشهد الدولي الاقتصادي تحت مسمى ” مجموعة السبعة الكبار” معتبرة اي تشكيل جديد بمثابة بروز ” حرب اقتصادية باردة” وقد تتحول الى “حرب باردة جديدة “بين معسكرين كما كان في السابق.
الغرب الاستعماري ودوله التي تتحكم بمصير الشعوب من خلال ” الدولار” الذي تحول الى سيف مسلط على الرقاب باتت تنظر الى ” مجموعة بريكس” على انها منافس شديد لمجموعة السبع الكبار” دون ان تلتفت الى ان الولايات المتحدة التي تعد واحدة من هذه المجموعة تتعامل مع ا لدول الاخرى باضعاف اقتصادها وتحويل عملاتها المحلية الى مجرد” ورق” لاقيمة لها حتى لو امتلكت مصادر وثروات الطاقة كما يحصل مع العراق الذي لن ينهض ” الدينار” امام الدولارغم مرور نحو 20 عاما على غزوه واحتلاله بينما دول مثل الاردن فان الدينار فيها لم يتاثر رغم اعتماد عمان على المساعات الامريكية.
ان تدمير عملات الدول الاخرى وارباك وضعها الاقتصادي غربيا عملية مقصودة للتحكم في مصير شعوبها وحتى تجويعها متى ارادت.
لهذا السبب تسعى هذه الدول التي استفزها الرئيس بوتين بجمع الاضداد مثل الهند والصين في ” بريكس” ربما الى اثارة المشاكل والنزاعات فيها لاحقا خاصة وان هناك بين الدول التي شكلت نواة بريكس مشاكل حدودية بين بعضها البعض كما ان الغرب وهو ما عرف عنه يجيد تاجيج الصراعات العرقية والقومية والاثنية خاصة في الصين كما الهند بهدف افشال مسعى روسيا لايجاد تكتل اكدت موسكو مرارا انه ليس موجه ضد اطراف اخرى لكن هذا لاينفع مع الغرب الذي يصر على التحكم بكل شيئ وان بروز ” بريكس” تعتبره ” ماما امريكا ” وحليفاتها الغربيات تحديا روسيا لها.
المانيا العضو في مجموعة ” الدول الصناعية السبع الكبار” تنظر الى مجموعة بريكس على انها قوة موازنة لمجموعة السبعة الكبار” التي تضم الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا واليابان”.
لقد بات الغرب يخشى هذا التكتل الاقتصادي ” بريكس” ما بالكم اذا تطور الى تحالف ” عسكري” رغم التباين بينها في هذا المجال ؟؟
هكذا يتعامل الغرب الاستعماري ودوله مع الدول الاخرى ويسعى دوما الى فرض شروطه ذات الطابع الاستعماري عليها في جميع المجالات وفي المقدمة الاقتصاد؟؟
ومعروف ان تعداد نفوس دول بريكس يمثل 45 بالمائة من نفوس المعمورة الى جانب اقتصادها الذي يضاهي اقتصاد الدول السبع الكبار؟؟
2024-10-24