مؤشرات تُلزم أمريكا (عدوة الحضارة) على الانسحاب من سورية، وستترك الانفصاليين الأكراد (أيتاماً)!
خروج أمريكا الإجباري، يشكل شرخاً في الجدار الواقي لإسرا*ئيل، وانكشافاً لكل(عوراتها).
أردوغان بدأ يحصد مآسي جرائمه التي ارتكبها ضد سورية، وطريقه الوحيد للحل يمر عبر دمشق.
محمد محسن
بدأتم تسمعون البكاء والعويل، للذين خرجوا على الوطن، وأمموا شطر تركيا (الأم المسلمة الحنون)، وبدأتم تتلمسون الرعب الذي بدأ يعشش في مشاعر العسكريين المنشقين، الذي انتقل هذا الرعب بحكم التشابه في المواقف، إلى إرهابيي أدلب وجوارها.
وهذا وغيره من التحولات والانقلابات التي تجري في المنطقة، سيأخذها (الانفصاليون الأكراد) بعين الاهتمام، وستهتز ثقتهم بالمستقبل، لأنهم سيدركون أن أمريكا من أكثر المتضررين من هذه (الانقلابات) المتسارعة، وكنا قد حزرناهم أكثر من مرة، أن يأخذوا العبرة، وأن يدركوا أن البراغماتية الأمريكية عودتنا على بيع عملائها، والفيتنام، وأفغانستان، نموذجين صارخين.
بعد هذا العويل في تركيا، سيرتفع صوت العملاء، والطابور الخامس في سورية، والكثير من المتشائمين، ولكن النابهين منهم بدأ يتحسس غوائل التغيير، لأنهم يدركون أن واقع المنطقة العربية مرتبط ببعضه، وأن أي إرهاصات تغييرية في أي أرض، ستُخلخل واقع الجميع.
وأهم فارق وفالق تاريخي، هو صمود المقاومة الأسطوري في كل الجبهات، فغزة الصغيرة بمساحتها، تقف أمام (الجيش الذي لا يقهر) لتسعة أشهر قابلة للزيادة، ومن ورائه الترسانة الأمريكية، والرفد الأوروبي؟؟
فكيف إذا أضفنا لهذا الصمود الأسطوري، الفعالية القتالية، والدروس الأليمة التي لقنها مقاتلو حزب الله، للجيش الإسرائيلي، والتي دفعت أمريكا لمطالبة الكيان بعدم توسعة الحرب في الشمال، لأنها تدرك أن أي حرب مع حزب الله، تهدد الكيان وجودياً، كما تهدد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، لأن المنطقة كلها ستلتهب.
يبقى ما حققه اليمن العربي، من خرق وتجاوز لكل الأنماط العسكرية القديمة، هو ما شكل وسيشكل رجحان الميزان الآن وفي المستقبل، لصالح محور المقاومة، وأن الاستراتيجيين الأمريكيين هم أدرى بما فعلته وستفعله الصواريخ الدقيقة، والمسيرات اليمنية الآن وفي المستقبل، في شعاب باب المندب، والبحار الثلاثة، فمن أصاب وأعطب حاملة الطائرات (ازنهاور)، وأسقط هيبة البوارج الأمريكية، وأغرق السفن، بات مُهدداً جدياً للوجود الأمريكي الآن وفي المستقبل، وعلى أمريكا، وكيانها، وحلفائهما الأوروبيين، أن يأخذوا العبرة مما حدث وسيحدث.
أما العُقَدُ الثلاث التي تعاني منها سورية، ألا وهي:
(العسكريون المنشقون)، والإرهاب المتعدد الهويات في أدلب، والدملة الانفصالية في شرقي الفرات، هذه العقد الثلاث، وكل ملحقاتها، والتي تسبب بها أردوغان، هي الآن تتفجر في وجهه.
وأصبحت العبء الثقيل الذي يؤرقه، وبات من مصلحته حلها، بعد أن خاب حلمه وفأله، وطريقه للحل دمشق.
هذه الانتقالات، والمتغيرات، على مستوى جميع الساحات، ستعتبرها أمريكا مهددة لوجودها، وعلى ضوء ذلك ستجبر على الرحيل.
2024-07-05
