مؤسسة القدس الدولية :
ربع قرن من العمل الإنساني والثقافي والاعلامي من اجل القدس!
رحاب مكحل*
قبل ربع قرن ونيف ، وفي حفل افتتاح دورة طارئة للمؤتمر القومي – الاسلامي انعقدت بعد اسابيع على انطلاق انتفاضة الأقصى ، وتضامناً معها ، وقف المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يومها ليقترح الدعوة الى مؤتمر خاص بالقدس.
وفي أجواء مناقشة هذه الفكرة وقف الاستاذ معن بشور نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي آنذاك ، ليقترح ان يكون المؤتمر مؤتمراً تاسيسياً لمؤسسة تعنى بأمور القدس ، عاصمة فلسطين ، وقد وافق المجتمعون بالاجماع على الاقتراح ، وتم تشكيل لجنة تحضيرية برئاسة القاضي الراحل الشيخ فيصل مولوي امين عام الجماعة الاسلامية في لبنان ، وضمت ممثلين عن المؤتمرات ، القومي العربي والقومي – الاسلامي ، والاحزاب العربية ، لتعكف على الاعداد لمؤتمر تأسيس مؤسسة القدس الدولية الذي جرى افتتاحه برعاية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، الذي مثله في افتتاح المؤتمر في قصر الاونيسكو في بيروت الوزير الراحل بيار حلو ، ثم استقبل الرئيس العماد اميل لحود في القصر الجمهوري وفداً كبيراً من المؤتمر ، ليستقبله بعد ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الشهيد رفيق الحريري..
في اللقاء مع الرئيس لحود طلب أعضاء الوفد من رئيس الجمهورية اللبنانية ان يوافق على اعتبار بيروت مقراً موقتاً للمؤسسة حتى تتحرر القدس. المؤتمر الذي بات اعضاؤه ، وكانوا من المحيط إلى الخليج ، مع شخصيات بارزة من كافة اقطار العالم الإسلامي انتخاب العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيساً لمجلس الامناء ، والوزير اللبناني ميشيل ادة والعلامة الايراني السيد علي أكبر محتشمي نواباً للرئيس ، والمفكر العروبي التونسي الدكتور محمد المسعود الشابي اميناً لسر مجلس الامناء (رحمهم الله جميعاً ).
كما تم انتخاب المجاهد الدكتور موسى ابو مرزوق ، من مؤسسي حركة حماس ، اول رئيس لمجلس الإدارة ، والدكتور محمد أكرم العلوني مديراً عاماً للمؤسسة ، قبل أن يتم انتخاب الاستاذ ياسين حمود مديراً عاماً بعد المؤتمر الثاني للمؤسسة.
ومنذ تأسيسها ومؤسسة القدس الدوليه تقوم بواجبها الإعلامي والسياسي والثقافي والاغاثي في دعم صمود المدينة ومقدساتها الاسلامية المسيحية وتوثيق الانتهاكات الصهيونية المتصاعدة في تقريرين هامين ، يعدّهما كل عام نخبة من الباحثين المتخصصين بشؤون القدس ، وهما تقرير عن “حال القدس” والاخر “عين على الأقصى” ، بالإضافة إلى مبادرات انسانية واجتماعية في دعم صمود المقدسيين ، الامر الذي أدى إلى صدور قرارات حكومية أمريكية تفرض حظراً على فعاليات المؤسسة ، في انحياز فاضح للمشيئة الصهيونية..
ولقد بات للمؤسسة اليوم بعد انعقاد مؤتمرها العام في اسطنبول في أواخر العام الماضي رئيساً جديداً لمجلس امنائها القانوني البارز من مصر الدكتور محمد سليم العوا ونواب له هم الوزير اللبناني السابق بشارة مرهج والعلامة الايراني البارز الشيخ محمد حسن اختري ، وأمين سر لمجلس الأمن هو المناضل المغربي الكبير المنسق العام للمؤتمر العرپي العام المحامي خالد السفياني بالإضافة إلى الشيخ حميد عبد الله الأحمر من اليمن رئيساً لمجلس ادارة المؤسسة والأستاذ حسن حدرج عضو المجلس السياسي لحزب الله من لبنان نائباً للرئيس. ومؤسسة القدس مع غيرها من المؤسسات المهتمة بالقدس تشكّل اليوم مواقع دفاع عن عروبة القدس وعن سلامة وحرمة مقدساتها.
مساعدة الأمين العام للمؤتمر القومي العربي
عضو مجلس امناء مؤسسة القدس الدولية
2026-02-27