“كان كتاب فلاديمير لينين الدولة والثّورة بمثابة الكتاب المقدس للثّوار”، بهذه العبارة وصف الثّائر الأممي تشي غيفارا مدى اقتداء الثّوار بأفكار الزّعيم البلشفي لينين.
احتفظ تشي غيفارا في مكتبه في هافانا بمنحوتة برونزية تمثّل لينين إلى جانبها منحوتة لسيمون بوليفار. وذخرت مكتبته بمؤلفات لينين التي كانت بمثابة مراجع استنار منها لانجاح تجربته السياسيّة وحياته الثّوريّة، وقد وضع ملاحظات وإشارات بخط يده على بعض الفقرات التي راعت انتباهه تحديدًا في المجلدين 32 و33 من الأعمال الكاملة.
كان تشي يستشهد بالزّعيم البلشفي في كثير من المناسبات واللقاءات الصحفيّة.
في سبتمبر 1961، على سبيل المثال، في مقابلة مع موريس زيتلين، صرّح قائلاً:
“إنّ قيمة اللينينية هائلة؛ ربما يكون لينين هو القائد الذي ساهم بأكبر مساهمة في نظرية الثّورة. تمكنّت اللينينيّة من تطبيق الماركسية، في لحظة معينة، لايجاد حلول لمشاكل الدولة، والارتقاء بقوانين إصلاحيّة العالميّة.”
اهتمّ لينين، منذ مراهقته، بقراءة المؤلفات الأدبية والتّحليليّة لكتّاب كبار أمثال تشيرنيتشيفسكي وليرمونتوف وتولستوي وشيخوف.. ما جذب تشي غيفارا القارئ النّهم إليه وقد عبّر عن ذلك في إحدى مقابلاته الإذاعيّة.
تصدّرت مؤلفات لينين قوائم قراءة تشي غيفارا أثناء الحملات في الكونغو وبوليفيا.
منها المجلدان 32 و33 من الأعمال الكاملة، بالإضافة إلى المجلد الثاني، من الأعمال المختارة، تطور الرّأسمالية في روسيا، المادية والإمبريالية والدفاتر الفلسفية.
المرجع:
Jon Lee Anderson, Che Guevara: uma biografia, Rio de Janeiro, Editora Objetiva, 1997, p. 646