لماذا المقاومة اضطرت لطوفان الأقصى:
حمود النوفلي *
*لأجل إفشال صفقة القرن التي وضعها ترامب قبل 4 سنوات من حدوث الطوفان،وكانت قد نفذت لولا حدوث الطوفان.
* لأن لدى الحركة كان أكثر من 6000 أسير في سجون الاحتلال منذ عقود، ولا أمل بتحريرهم إلا بأسر جنود من العدو، وهو ما أثبت نجاحه في صفقات سابقة.
* لأنها كشفت عن مخطط لشن هجوم شامل على غزة وتهجير سكانها إلى سيناء.
* لأن غزة تتعرض لهجوم مستمر، واغتالت مؤخرًا عدد من قادة الجهاد الإسلامي.
* لأن القطاع يعيش في حصار خانق منذ سنوات، أشبه بالسجن الكبير.
* لأن هناك محاولات منظمة لفرض فكر منحرف كالشذوذ والنسوية عبر المناهج في غزة، وربط قبول المساعدات بقبول ذلك.
* لأن حفريات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى تهدد بانهياره، والاستيطان يتمدد يومًا بعد يوم، والمستوطنون يدنسون الأقصى يومياً.
* لأن المجتمع الدولي فشل خلال 75 عامًا في استعادة شبر واحد من فلسطين أو حماية حق واحد للشعب الفلسطيني.
* والأهم: لأن مقاومة الاحتلال واجبة شرعًا على المسلمين، وحماس تمارس هذا الحق المشروع.
* ولكن العملية أدت إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين؟
* نعم، وقد كانت الأضرار متوقعة. هذه التضحيات هي جزء من مسيرة التحرير، فالنبي محمد ﷺ وأصحابه اضطروا للهجرة وقدموا الشهداء، لكن النتيجة كانت فتح مكة وامتداد الإسلام.
استشهد 14 صحابيًا في بدر، و70 في أُحد، لكن الثمرة كانت فتح مكة وانتشار الإسلام إلى يومنا هذا.
والجزائر قدّمت أكثر من مليون ونصف شهيد في سبيل حريتها، وبقت أجيالها للأبد ينعمون بالحرية.
فكيف إذا كانت القضية اليوم هي تحرير أولى القبلتين وما تشد له الرحال وهو المسجد الأقصى وإنهاء احتلال أرض عربية مسلمة؟!
* لماذا يشن الكيان الغاصب حربًا همجية ويقصف المستشفيات والمدارس والمساجد؟
* لأن الهدف الأساسي هو التهجير القسري. يريد العدو أن لا يبقى أحد في غزة، ويضغط على السكان عبر القتل والدمار لدفعهم إما للرحيل أو لرفض المقاومة والمطالبة بحكومة “لا تقاتل”.
هذه الحرب ليست ردًّا على “طوفان الأقصى” فقط، بل تنفيذ لخطة قديمة تُجهز منذ سنوات، لضمان أمن الاحتلال على حساب دماء الفلسطينيين.
* لماذا التهجير؟
* التهجير يحقق عدة أهداف، أهمها تأمين “الممر الدولي الجديد” الذي يُخطط أن يربط بين الشرق والغرب ويمر بمحاذاة غزة. يرون أن وجود مقاومة على هذا الخط قد يهدد المشروع بعد أن تُنفق عليه تريليونات الدولارات.
لهذا السبب، تصف الدول التي يمر عبرها هذا الممر المقاومة بالإرهاب، وتدعو علنًا وسرًا لتصفيتها، كي تضمن استفادتها الاقتصادية منه.
هذا الممر مدعوم أمريكيًا وأوروبيًا وهنديًا وخليجيا، بهدف محاصرة طريق الصين التجاري المعروف بـ”الحزام والطريق”، ومنع تمدده في الشرق الأوسط.
ولهذا:
– تم فتح صفحة جديدة مع الصين، ودُعي رئيسها إلى أمريكا وأُعطي وعود مغرية، فقط لضمان حيادها وعدم عرقلة المخطط.
– جرى تقليص الدعم العسكري لأوكرانيا بهدف تهدئة روسيا وتحييد تدخلها.
– وُعدت دول المنطقة بمساعدات مالية وصفقات ضخمة (منها مفاعلات وصفقات تسليح عملاقة) لتلتزم الصمت، وتترك أمريكا تنفذ خطتها بهدوء.
– كما أن هناك أطماعًا هائلة في غاز بحر غزة، الذي يحتوي على احتياطي ضخم يكفي لتأمين احتياجات أوروبا لسنوات.
* لماذا تصمت القوى الكبرى في المنطقة على هذا المخطط؟
* لأن كثيرًا من هذه الدول تخشى أن تُفتح ضدها ملفات تهدد استقرارها أو شرعيتها، أو لأنها مرتبطة بمعاهدات وتفاهمات أمنية واقتصادية تجعلها تحت السيطرة الغربية.
* بعضها مرتبط ارتباطًا كاملًا بالتسليح والدعم الاقتصادي الأمريكي، ويعلم أن اعتراضه سيعني وقف الإمدادات والمساعدات وربما تحريك أوراق المعارضة الداخلية ضده.
* وهناك من يرى في المقاومة تهديدًا لمصالحه واستقراره، ويخشى أن تنتقل “عدوى المقاومة” إلى شعوبه.
* إضافة إلى أن بعض هذه الأنظمة تلقّت وعودًا بأن تكون شريكة في ما بعد تنفيذ الخطة الكبرى، وأن تصبح “شرطيًا” للمنطقة، وهو لن يحدث فعليًا، لأن القوة الحقيقية ستُمنح للكيان الصهيوني ليكون اليد العليا في الشرق الأوسط.
* ولكن، مع كل هذا التحالف العالمي، هل يمكن أن تفشل الخطة؟
* نعم، ستفشل بإذن الله، لأن المقاومة لا تقاتل من أجل سلطة أو مكسب دنيوي، بل تقاتل في سبيل الله، وقد وعد الله من ينصره بالنصر:
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”
“إن ينصركم الله فلا غالب لكم”
المقاومة تمتلك عناصر قوة لا تملكها جيوش مدعومة بأحدث التقنيات، فهي تقاتل على أرضها، وتملك خبرة تراكمية في القتال، وعقيدة راسخة تجعلها لا تهاب الموت، وحاضنة شعبية صلبة لم تتخل عنها رغم الحصار والدمار.
كتبه المدين لغزة وفلسطين/
حمود النوفلي
#غزه_تباد_وتحرق
#غزه_تموت_جوعاً
#غزة_الفاضحة
2025-08-01