لماذا التخلي الرسمي العربي عن غزة؟
د.سعيد ذياب
بعد مشاهدتي لذاك الرجل في غزة وقد حمل طفليه والمياه تداهم خيمته وهو يصرخ ياعرب يا مسلمين،حضرت الى ذهني ثلاثة صور.
اولها.قول عمرو بن.كرب بن ربيعة مخاطبا المنادى بان لا فائدة ترتجى منه وهو يقول
لقد
.اسمعت اذ ناديت حيا.ولكن لا حياة لمن تنادي.
ثاني الامور واقعة تلك المراة التي صرخت وامعتصماة مستغيثة بالمعتصم بن هرون الرشيد الذي لبى النداء وجهز جيشا كان على راسه هو وفتح عموريا. صورة الاباء والحمية هذة ، هي من دفعت. شاعرنا العظيم عمر ابو ريشة الى قول
رب وا معتصماه انطلقت مليء افواة الصبايااليتم
لا مست اسماعهم لكن لم تلامس نخوة المعتصم.
الامر الثالث تلك الصورة التي جسدها الشهيد العظيم غسان كنفاني في روايته (رجال في الشمس) وهو يسالهم لماذا لم تدقوا جدران الخزان،ها هم يدقون ياغسان ويصرخون ولكن لا احد يسمع ولا احد يحس.تبلدت احاسيسهم وفقدوا السمع والبصر والبصيرة يا غسان.
ونحن نشاهد هذا المنظر حيث تتدفق المليارات للاستثمارات في امركيا ويتباهي حكام العرب.بنيل كلمة اطراء من ترامب. في الوقت يضنون على اخوانهم العرب بحيث لو توجهت هذة المليارات للدول العربية لتم حل مشكلة البطالة والفقر العربية.
لكن لا يرتجى من المنادى عليهم
،لكن لماذا كل هذة البلادة في الاحساس؟،ولماذا اشاحة الوجة عن الحرب التي تشن على اهل فلسطين واهل غزة.وهذا التخلي عن المسؤولية؟
اعتقد ان هناك اسباب مرتبطة.بالتحول في النظام العربي واسباب ترتبط بالبنية الطبقية لهذة الانظمة
لقد حدثت تغييرات كبيرة على بنية النظام العربي وبات منطق الدولة القطرية هو السائد،واصبح امنها الداخلي لة الاولوية.على.حساب الامن القومي،وراحت هذة الدول تتذرع بارتباطاتها الامنية والعسكرية والاقتصادية مع امريكيا.لتبرر قصورها او.احجامها عن مساعدة اهل غزة.
واعتقد ان الخوف من انتقال العدوى الثورية كان هاجس هذة الحكومات،لذلك رات في ان اي دعم لا يمكن قراءتة الا كتشجيع لروح المقاومة وتعزيز للارادة الشعبية،ومن هنا يمكن فهم وتفسير التضييق على حراك الشباب مهما كان الفعل حتى الهتاف او حمل العلم كفيل بمحاكمة من يقوم بها وسجنه.
واصبح هم هذه الانظمة هوالبقاء ولا غير ذلك وليس دعم فلسطين ومقاومتها
لكن علينا ان نحدد لماذا هذا الدور.وهذا الحال؟
اعتقدان دولنا. وحكوماتنا ليست كيانات محايدة بل في حقيقة الامر مجرد اداة في يد الطبقات الحاكمة التي اما ان تكون برجوازية ريعيةاو بيروقراطية للامن،او كمبرادور،
او مجتمعة او متحالفة،وهي بطبيعتها ترتبط كليا مع الخارج.وتاتمر بامرهم.
واذا ما اتفقنا بان اسرائيل ليست الا اداة او راس حربة للراسمالية العالمية بالاضافة لكونها مشروعا استعماريا استيطاني، توسعياوان المقاومة مشروع شعبي تحرري. على النقيض منه ،فان اى دعم لهذا المشروع اي مشروع المقاومة يشكل. تهديد للانظمة نفسها وهيكليتها السياسيه،
فالحرب في غزة كشفت بعمق الطابع الطبقي للصراع بين قوى تحررية وبين قوى تابعة طفيلية غير منتجه،
ادراكنا لذلك يساعدنا على الكف على الرهان على هذة الانظمة وهذة القوى الطبقية فهي لن تخرج من جلدها من كونها ادوات بيد الاجنبي .ولا بديل عن النضال واستمرار النضال حتى تتحرر اوطاننا. ومن يراقب المشهد كيف تنامى.التطبيع وحجم الدعم العربي العلني والسري سيصاب بالذهول ويتيقن من عدم مشروعية هذه الانظمة.
اولها
2025-11-21