لا حل في لبنان الا اذا …!
كتب ناجي صفا
محاولات تجري لإنتاج حل في لبنان، حل معزول عن الحل في غزة حيث يستمر شلال الدم .
يجهد الأميركي لفصل المسار السياسي والعسكري عن مسار غزة ، فمندوبه هوكشتين يفاوض ويناظر في لبنان ليخرج باتفاق يكرر نصرا إسرائيليا، بينما مندوبه في مجلس الأمن يمارس حق النقل الفيتو ضد وقف المجازر في غزة ليكمل الصهيوني استفراده بغزة واستكمال تدميرها وتهجير الشعب الفلسطيني او اقله اخباره على رفع الراية البيضاء والإستسلام لاستعادة السيطرة على غزة مجددا ، وكان نتنياهو معارضا للخروج من غزة عام ٢٠٠٥ وانتقد ارييل شارون على ذلك .
المعضلة التي تقع فيها إسرائيل الآن هي حالة الانفصام الحاصلة بين المستوى السياسي بقيادة نتنياهو والمستوى العسكري الذي يتكبد خسائر فادحة وهو غير قادر على تحمل المزيد من الخسائر ويريد وقف الحرب .
نتنياهو يريد الإستمرار في الحرب مراهنا على تسلم ترامب للحكم في كانون الثاني القادم حيث يرى فيه نصيرا لمشروعه والنتائج التي يتوقعها من تحقيق منجز ما يعلن النصر من خلاله، هو يدرك ماذا ينتظره بعد وقف إطلاق النار ، لذلك هو يضاعف القصف سواء في لبنان او غزة عله يجد ما يبحث عنه من نصر ينجيه من المحاسبة .
المفاوضات التي يجريها هوكشتين لن تنتج حلا رغم ان مشروع الحل صاغه الصهاينة ويروجه الأميركي وخلاصته عملية اذعان للبنان بعد العجز في الميدان .
ليس من مصلحة نتنياهو وقف الحرب قبل وصول ترامب إلى البيت الأبيض بأمل ان يشكل حاضنة له تعفيه من المحاسبة وانتهاء مستقبله السياسي وهو الذي يرى في نفسه احد ملوك إسرائيل.
يجهد نتنياهو في اقناع المجتمع الصهيوني الذي ضاق ذرعا بالحرب والدمار والخسائر يحاول اقناعه بتحمل نالخسائر نظرا لأنه يخوض معركة مصيرية ووجودية لإسرائيل كما يروج للصمت عن الخسائر .
لا أظن أن المقاومة ستقبل فصل المسار السياسي والعسكري للبنان عن غزة ، فذلك هزيمة استنادا لما كان أعلنه سماحة السيد عن ترابط المسارين مهما كلف الأمر، بهذا المعنى لا أظن أن المقاومة ستسقط وصية السيد حسن ، لأن من نتائجها سيكون استكمال إبادة الشعب الفلسطيني وفرض الإستسلام عليه او إعادة تهجيره واحتلال غزة .
الحل الوحيد الممكن للحرب هو في دخول قوات الرضوان إلى الجليل ولو لمسافات صغيرة بحيث تضع نتنياهو والكيان امام الأمر الواقع وأمام هزيمة حاسمة .
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-21
