كنت وطنيا وعندما أصبحت شيوعيا أزدادت وطنيتي!
يوسف سلمان يوسف (فهد )
الامين العام للجنة المركزية للحزب
الشيوعي العراقي [ 31 اذار 1934 ]
1901_1949
محمد جواد فارس*
وقع في يدي كتابا موسوما : [دروس من التجربة الثورية في نيكاروغوا ] ترجمة و اعداد ؛ مهدي السعيد ، تقديم : حميد مجيد موسى ٠
ونظرا لما اصبحت تغير في المواقف و تغير البندقية من كتف الى كتف ، اردت ان انقل مقدمة حميد مجيد موس ليطلع عليها كل من تعز عليه المبادئ الوطنية الحقة و الشيوعية لذا قررت نقلها حرفيا و دون تعليق وهذا هو النص :
[ في الوقت الذي يواجه فيه الشعب النيكاراغوي وحكومته الثوري بكل جدارة و بطولة المخططات الأجرامية للامبريالية الأمريكية وحلفائها رجعيي و أدواتها من أيتام نظام سوموزا المقبور ، يأتي هذا الكراس لتلبية حاجة انية و ملحة في التعريف بخلفية الاحداث التاريخية و التحولات الأجتماعية و السياسية العميقة التي أحدثتها ثورة الشعب بقيادة جبهة التحرير الوطني الساندينية ٠
هذه الثورة الشعبية التي يناصبها الأمبرياليون و أذانبهم العداء ويسعون عبثا و بكل الوسائل لأطفاء شعلتها الوهاجة و منع إنتشار اثارها الأيجابية و زخمها الثوري على حركة الشعوب المتصاعدة ضد الأمبريالية و الرجعية في وسط امريكا اللاتينية ٠
وأهمية هذا الكراس تتلخص في :
اولا : كونه مساهمة موثرةفي حملة التضامن العالمية مع شعب وحكومة نيكاراغوا الثورية في تصديه الباسل لهجمة الأمبريالية الأمريكية و أستفزازات فاشيي هندوراس و أعمال التخريب التي تقوم بها عصابات الدكتاتورية القبيح سوموزا ضد تطلعات الشعب المشروعة في الأستقلال الحقيقي و التقدم الأجتماعي و بناء حياة سلمية حرة وسعيدة ٠
وثانيا : للتعريف بالتاريخ المعاصر لنضال شعب نيكارغوا قواه الوطنية و التقدمية ضد الاستعمار و الدكتاتورية الفاشية والذي هو في جوهره تأريخ النضال البطولي للشعب ضد الاستعباد و النهب الأستعماري المنظم لخيرات الوطن ومن أجل الانعتاق و الحرية ٠
انه تاريخ النضال ضد التدخل الفظ المباشر للأمبريالية الأمريكية في الشوون الداخليةلنيكاراغوا ٠٠٠ وبهذا فأنه فضح للوجه الأستعماري الحقيقي القبيح الذي طالما تبجح أديولوجيا بها و أبواق دعايته بخلافه ، وبكون الامبريالية الأمريكية و أحتكاراتها لا تحمل من سمات المستعمرين الاخرين هذه الملامح٠
و ثالثا : فالكراس تكثيف لدروس تجربة غنية و ثمينة تزود المناضلين مرة اخرى ضد الامبريالية و الدكتاتوريات الفاشية بخبرة جيدة تعينهم في أكتشاف طرق و أساليب نضال مناسبة لظروفهم التأريخية الملموسة وتيسر لهم الخلاص العاجل من جلادي شعبوهم و مضطهديهما ان تجربة نضال القوى الثورية في نيكاراغوا و انتصار ثورتها الرائع في ٢٠/ تموز / ١٩٧٩ يؤكد مرة اخرى صحة و سلامة الأكتشافات العظيمة للماركسية _ اللينينية ٠ و ان هذه التجربة تنفخر في المناضلين روح الثقة بأنه مهما أرهاب الفاشيين بشعا ،و أعمال الأمبريالين و أساليبهم دنيئة و مؤذية ، ومهما عظمت الخسائر و طال الزمن ، فأن أرادة الشعوب الجبارة و نضالها المثابر بقيادتها الواعية و الكفؤة ستنتصر حتما ٠
واليوم حيث تسعى قوى الشر و الظلام لأعادة عجلة التاريخ الى الوراء فأن التأريخ النضالي لورثة التقاليد المجيد لنضال الطبقة العاملة النيكارغوالية وحزبها الاشتراكي وحاملي راية ساندينو ، وهازمي واحد من أبشع الدكتاتوريات في أمريكا الاتينية ، يبعثان الثقة بأن ثورة الشعب ستصمد بوجه الرياح العاثية ، وأنها جديرة بالحاق الهزيمة بأعدائها و مواصلة السير في طريق التقدم الأجتماعي و تحقيق الاشتراكية ٠.
وتجربة النضال المظفر للقوى الثورية في نيكارغوا ضد دكتاتورية سموزا الفاشية نظامها المتعفن ، لا يمكن الا أن تكون ملهما طبعا بدروسها و أنتصاراتها للمناضلين من أبناء شعبنا العراقي في صراعهم مع اعتى دكتاتورية عرفها شعبنا في تاريخه المعاصر ، دكتاتورية ترتبط بأكثر من رابطة من حيث المصالح الطبقية ، و أساليب الحكم وبشاعة فظاظة التعامل مع قوى المعارضة ، بنظام سوموزا ٠
أن القوى الثورية العراقية التي تدرك بحس علمي عميق أختلاف الظروف و شروط النضال وتقاليده الملموسة في البلدين ، تتعامل مع التجارب الثورية لا بطريقة الاستنساخ و النقل الميكانيكي الجامد ، وانما بطريقة الاستلهام المبدع و الاستفادة الدقيقة من تنوع تجليات عمل القوانين العامة للثورة في البلدان المختلفة من اجل وضع تكتيكات و أساليب عملها المنسجمة مع ملموسات ظروف و شروط نضالها٠ وعلى كل حال ، فأن قوى شعبنا الوطنية التقدمية التي تخوض النضال من اجل أسقاط النظام الدكتاتوري الرجعي وانهاء الحرب وأقامة النظام ديمقراطي الذي يتمتع في ظله الشعب الكردي بحكم ذاتي حقيقي و الذي يعتمد كل أساليب النضال وفي مقدمتها الكفاح المسلح لتحقيق أهدافه ، معنية بشكل مباشر بدراسة خبر و تجارب نضال كل الشعوب المناضلة التي سارت على طريق مشابه لطريق نضالها ، ومن هذا المنطلق تكتسب دراسة تجربة نضال الشعب النيكاراغوى أهمية خاصة ٠
وكلمة اخيرة ، لابد لنا من التعبير عن التقدير و التثمين لجهد معد الكراس أختياره للمادة التي تعتبر بحد ذاتها مساهمة في تيسير نضال شعبنا بتعريفه على دروس و خبر الحركة الثوريةفي نيكاراغوا من ناحية ، وأن أعداد هذا الكراس هو تعبير عن تضامن شعبنا الاممي مع شعب وحكومة نيكاراغوا الثورية في تصديها لمؤامرات اعدائنا المشتركين ] ٠
حميد مجيد موسى
ممثل الحزب الشيوعي العراقي في مجلة قضايا السلم والاشتراكية
براغ / تشرين الثاني / نوفمبر ١٩٨٣ ٠
و الذي يجلب الانتباه من خلال القرأة له ، كم مرة وردة النضال ضد الامبريالية و يعني الامبريالية الامريكية ٠ ان هذالتغير في الموقف يذكرني بحميد مجيد موسى البياتي عندما كنا معتقلين في الحلة عام 1968 وكانوا معنا خالدي الذكر محمد حسن مبارك ( ابو هشام )و جبار عباس معروف و مواقفك انت تتذكرها عندما أظربنا عن الطعام بعد انقلاب 17 تموز ، و كذلك في الكونفرنس الحزبي لمحلية بابل عام 1970 في اذار قبل يوم من بيان الحادي عشر من اذار يوم اقرار الحكم الذاتي ، وكان الكونفرنس يقوده كل من جاسم حلوائي كونه مسؤول منطقة الفرات الاوسط و المشرف من المكتب السياسي بهاء الدين نوري وكنا نناقش تقيم سياسات الحزب بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 ، لم تتحدث عن سياسة الحزب ايام حكم عبد الكريم قاسم ، كما الاخرين و كنت تنتظر ان يفتح باب الترشيح للمؤتمر الثاني وكان التصويت لكاظم الجاسم بعد عودته من الدراسة الحزبية في موسكو و طرح اسمك من قبل جاسم حلوائي وصوت لك البعض ولكن اخرين ممن يعرفون انك متسلق و وصولي و ذو مواقف انتهازية ، وبعيدا عن الوطنية الحقة و مبادئ الماركسية _ اللينينية وهذا ما ثبت بمواقفك الاخيرة ٠
سئل الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو عن اصراره على الانتماء الى الحزب الشيوعي ، رغم التغيرات التي جرت في العالم في العقود الاخيرة أجاب : ( مثلما لدي هورمون ينبت الشعر في ذقني ، لدي هرمون اخر يجبرني أن أكون شيوعيا ، والأمر له علاقة بسلطة قدر بيولوجي أعجز عن مقاومته ) ٠
هكذا هم الشيوعييون وطنيون و حريصين على مبادئ الماركسية _ اللينينية و الصراع الطبقي ٠
واخيرا لعلمك ان سياسة الولايات المتحدة كونها عدوة الشعوب و تاجرة الحروب ، لم تتغير أطلاقا عندما كنت ممثل للحزب الشوعي العراقي في المجلة الفكرية للاحزاب الشيوعية و العمالية العالمية ، ( قضايا السلم و الاشتراكية ) في براغ ، و لا عندما قبلت بمركز عضو في مجلس حكم بول بريمر و التحقت بالمشروع الامريكي البريطاني لتدمير الدولة العراقية و سرقت حضارة سبعة الف سنة من حضارة وادي الرافدين ٠
طبيب وكاتب
2025-08-16
