كم بلغت كلفة “الربيع العربي” حتى الآن؟
الوحدة الاخبارية…
يقدر المنتدى الاستراتيجي العربي” بدبيّ، كلفة “الربيع العربي” بنحو 833.7 مليار دولار، تشمل خسائر إعادة البناء والناتج المحلي والسياحة وأسواق الأسهم والاستثمارات، بالإضافة إلى إيواء اللاجئين.
واللافت أن 461 مليار دولار من هذه التكلفة، يتعلق بالأضرار التي أصابت البنى التحتية.
وهي ظاهرة فريدة بين أكثر الثورات دموية في التاريخ؛ فالثورات ، عموما، لها كلفة تتعلق بالنشاط الاقتصادي بالطبع، لكن التدمير الكثيف للبنى التحتية وارتفاع اعداد القتلى والجرحى واللاجئين، فهي نتائج الحروب.
في الواقع، تعرضت بلدان عربية هي ليبيا واليمن والعراق ـ وخصوصا سوريا ـ لحروب عدوانية بشعة منذ 2011، تحت مسمى ” الثورة”.
وهذه حقيقة ما يزال الكثيرون من المثقفين العرب يتجاهلونها، مصممين على الاستمرار في انتاج الأكاذيب الليبرالية نفسها التي شكلت الغطاء الفكري والاعلامي للعدوان على البلدان على البلدان العربية.
على أن سوريا تظل البلد الأكثر تضررا من الناحية الاقتصادية؛ فقد بلغت الخسائر السورية، من ربيع العام 2011 وحتى نهاية العام 2014، ما يزيد على 200 مليار دولار.
وتبدو فداحة هذا الرقم هائلة بالنظر إلى أن هذا المبلغ يساوي أربعة أضعاف الناتج الاجمالي المحلي للعام 2010 بالأسعار الثابتة.
على أن الكارثة السورية تظل قابلة للعلاج بفضل احتفاظ البلد بالدولة الوطنية وأجهزتها العسكرية والمدنية وهيكلها الاتاجي، ما يجعل معاناة إعادة البناء مرتبطة بالوقت والصعوبات المعيشية، لكن العراق وليبيا، اللذين تعرضا للتفكك الشامل، يحتاجان إلى ما يشبه المعجزة للعودة إلى سياق بنائي، أما اليمن، الفقير والمنهك أصلا، فقد جاء العدوان السعودي على مقومات إعادة البناء لفترة طويلة21
/02/2016