كلام هادئ في التطبيع…..!
محمد يوسف.
لا يمكن لاحد ان يقلل من خطورة التطبيع الجاري بأشكاله السياسية والثقافية، او يمر عليه مرور الكرام، فهذا جرح للكرامة، يمس ارواح الشهداء وتضحيات الشعوب وقدسية قضية فلسطين، لكن المبالغة في الحديث عن ذلك، هو سوق لنا خلف الدعاية الاسرائيلية المضللة، تلك التي تدرك قبل غيرها ان الإنجازات التي تدعيها في هذا السياق، ما هي الا خرق في نطاق القشرة الميتة، ولم ولن تطال اللب، ففلسطين مغروسة عميقا في قلوب العرب والمسلمين كافة، بغض النظر عن مواقف الحكام، او الاختلاف في الرأي مع هذا او ذاك. هذا جلي تمامًا في مواقف الشعبين المصري والأردني اللذين ترتبط دولتيهما بمعاهدات مع دولة الاحتلال منذ عقود، وايضا في موقف الشعب الفلسطيني بعد اتفاق أوسلو، وفي موقف الشعب التركي الذي ترتبط دولته بعلاقات دبلوماسية وتجارية مع اسرائيل … مبالغة اسرائيل في الحديث عن انجازاتها في مجال اختراق الجبهة العربية، لا تعدو كونها مجرد ضجيج إعلامي، إنها صدى لحالة الذهول والارتباك التي تعانيها، في ظل تراجع وانحسار النفوذ الأمريكي الحامي لها. بناء عليه، علينا ان نحذر من تحويل اتجاه البوصلة عن خطها الصحيح، فنجعل الأمر وكأن العرب تخلو عن فلسطين، او كاننا في حرب داخلية بين العرب أنفسهم او بينهم وبين المسلمين، فهذا ما تريده اسرائيل.
مع تحيات ابو علاء منصور
2020-04-30