كأنهم ما وُجدوا الا لفضح العرب!
اضحوي الصعيب*
دول بعيدة كل البعد عن الشرق الاوسط، في جنوب افريقيا وفي امريكا الجنوبية على تخوم القطب الجنوبي، لا يجمعها بفلسطين الا انها بشر ولدى شعوبها وحكامها مشاعر نبيلة واخلاق سامية، تتعامل مع اسرائيل كما يحسن بالكرام ان يتعاملوا مع اللئام. قالت كل ما يجب قوله وفعلت كل ما يجب فعله. قطعت علاقاتها مع الكيان المسخ، وقاضته في اكبر المحافل والمحاكم الدولية، غير ملتفتة الى وضاعة المواقف العربية المتواطئة مع العدوان. أخيرها وليس آخرها البرازيل، هذا البلد العملاق ورئيسه اليساري دادا سيلفيا الذي شبّه اسرائيل بالنازية، فلما غضب الاسرائيليون وعربدوا كما اعتادوا ان يفعلوا مع دول اوربا لتسارع بالاعتذار، لم يعتذر وانما ألحق اللطمة بلطمتين، فسحب سفيره من فلسطين المحتلة وطرد السفير الاسرائيلي، وبذلك صار معادياً للعرب الرسميين، ولسوف تنخفض علاقات بلاده مع دول عربية كثيرة ترى في إغضاب الصهاينة إهانة لها. فالدول العربية الثلاث التي هبت لنجدة الكيان حين حاصره اليمنيون وأنشأت ممراً برياً لإيصال المؤن اليه، تلك الدول ما عساها ان تقول في ما تفعله البرازيل وقبلها شيلي وكولومبيا وفنزويلا وكوبا وجنوب افريقيا؟ أيقولون عفارم لنقيض مواقفهم؟ اذن عليهم القيام بمثله، وذلك ما لا يكون حتى في الاحلام.
( اضحوي _ 1654 )
2024-02-22