قصيدة .جنين. ..!
هذه القصيدة كتبها اللواء الركن محمود شيت خطاب الموصلي بتاريخ 26/04/1949 ، وكان أحد ضباط ا.لجيش العر.اقي الذين اشتركوا في معر.كة جنين في فلسط.ين عام ١٩٤٨.
ألقاها بعد أن دفنوا شهد.اء ا.لجيش العر.اقي وعددهم ٢٠٧ ، وبعد أن صدرت الأوامر لهم بالانسحاب ، فنظر إلى القبو.ر وبكى ، وقال مخاطبًا الناس المجتمعين لوداعهم :
هـذي قبـور الخـالـديـن فقد قَضَوا ..
.. شهداءَ حتى أنقذوا الأو.طانا .
قـد جـالـدوا الأ.عداء حتى استُشهدوا ..
.. مـاتـوا بسـاحـات الـوغى شجعانا .
مـاتـوا دفـاعًا عـن حياضٍ دُنِّسَتْ ..
.. بأحطِّ خلق الله فـي دنيانا .
الـمخلصـون تسـربـلـوا بقبورهم ..
والخـا.ئنـون تسلّمـوا البنيانا .
أجِنـيـنُ إنكِ قـد شهدتِ جها.دنا ..
.. وعـلـمتِ كـيف تسـاقطتْ قتلانا .
ورأيـتِ معـركةً يفـوز بنصرها ..
.. جـيشُ العـر.اق وتُهـزم «الها.جانا» .
أ«جنـيـنُ» لا أنسـى الـبطـولةَ حيّةً ..
.. لـبنـيكِ حتى أرتدي الأكفانا .
إنـي لأشهد أن أهلكِ كا.فحوا ..
غَزْوَ الـيـهـو.د وصـارعـوا العد.وانا ..
فإذا نُكِبتِ فلستِ أوَّلَ صارمٍ .
.. بـهظته أعبـاء ا.لجهـا.د فَلانا .
أجنـيـنُ يـا بلدَ الكرام تجلّدي ..
.. مـا مـات ثأرٌ ضرَّجته دِمانا .
لا تأمـنـي غدرَ الـيـهـو.د بعيدنا ..
.. جُبـلـوا عـلى لؤم الطّبـاع زمانا .
الـمـجـدُ للـبـلـد الـمـنـا.ضل صابرًا ..
.. حتى ولـو ذاق الردى ألوانا .
لا تعذلـوا جـيش العر.اق وأهله ..
.. بـلـواكـمُ لـيست سـوى بلوانا .
إن السِّنـان يكـون عند مكبَّلٍ ..
.. بـالقـيـد فـي رجلـيـه لـيس سنانا .
مَرْجُ ابنِ عـامـرَ ضرَّجته دما.ؤنا .
.. أيكـون مُلكًا للـيـهـو.د مُهَانا .
ا.لـمسجـدُ الأ.قصى ينادي أمّةً ..
.. تـركتْه أضعف مـا يكـون مكانا .
إنـي لأعـلـم أن دين مُحَمَّدٍ
.. لا يرتضـي للـمسلـمـيـن هَوانا .
إن الخلـودَ لـمـن يـمـوت مجا.هدًا ..
.. لـيس الخلـود لـمـن يعـيش جبانا .
2024-07-05