قبل 2 آب 1990: اقتراح من صديق بأن اهتف لصدام حسين!
الدكتور جورج جبور.
كنت في باريس أواخر تموز 1990 وكنت اتابع الرسائل الملتهبة بين قيادتي العراق والكويت.
اتصل بي صديق لبناني كان عضوا في قيادة قطر لبنان لحزب البعث الذي كانت قيادته في العراق. زارني. هدفه: من موقعك الشخصي انت الذي يحترمك صدام اهتف له. هذا رقم هاتفه. دهشت. هل يعقل؟ عاطفة الصديق الذي يخشى على العراق صادقة طاغية على تفكيره. يثق بقدرة القيادة السورية وبحكمتها على التسامح معي أن أقدمت سواء نجحت أم فشلت. لم يشأ أن ينهي الزيارة دون وعد مني له بأن أفكر جديا في الموضوع.
ثمة كارثة قادمة. ماذا تفعل؟ هل تغامر؟ فكرت مليا. زاد احترامي لثقة الصديق بي. زاد احترامي لمشاعر الصديق الذي يريد بأية وسيلة تجنيب العراق كارثة محققة.
في 2 آب 1990 أخذت ترد أخبار احتلال الكويت. في 2 آب كنت على متن الطائرة السورية إلى دمشق. ربما في 2 آب أيضا ظهر مقالي في جريدة :” الحياة” داعيا إلى إحياء الذكرى العاشرة لوفاة المفكر العربي الدكتور فايز الصايغ الذي اختارته الوفود العربية في نيويورك مدافعا وحيدا عن مشروع قرار جرى تبنيه لاحقا ورقمه 3379.
جورج جبور
صباح الاثنين 2 آب 2021.