قالها بوتين بصراحة امام منتدى سانت بطرسبورغ فهل استوعبت ذلك واشنطن!
كاظم نوري

بات الموقف الروسي واضحا لالبس فيه في الرد على استهتار وصلف الغرب الاستعماري وكراهيته البغيضة عندما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امام منتدى سانت بطرسبورغ بحضور ممثلين عن اكثر من 120 دولة ” لن نسمح بانتصار الغرب علينا” وجدد اصرار موسكو على تحقيق اهداف العملية العسكرية الخاصة في اوكرانيا وسخر من نوايا الولايات المتحدة وحليفاتها في” تجمع “ناتو” العدواني من ارسال طائرات اف 16 الى كييف مؤكدا انها سوف تحترق كما احترقت اسلحة الغرب الاخرى على ارض اوكرانيا.
ورغم تشديد الرئيس بوتين على ان روسيا سوف تستخدم الاسلحة النووية بكل قدراتها اذا تعرض امن البلاد للخطر لكن هناك في الغرب من لازال يلوك مقولة ” ليس لدينا دليل على ان موسكو تحضر لاستخدام اسلحة نووية ظنا من هؤلاء ” الافكانين” ان روسيا ارسلت اسلحة نووية الى جمهورية بلاروسيا المجاورة للنزهة او هي عملية ” لابراز العضلات” وعلى الطريقة الغربية التي تهول فيها اعلاميا قبل ارسال الاسلحة كما حصل عندما ارسلت واشنطن طائرات مقاتلة الى قواعد قريبة من سورية بزعم ان الطائرات الروسية تخرق ضمانات وقواعد الطيران العسكري واذا بتلك الاسلحة في اوكرانيا سواء كانت دبابات ليوبارد او منظومات باتريوت او اي سلاح بجعبة الغرب تحول الى ” ” خردة” وكما قال الرئيس بوتين ” مكسرات”.
عندما يتعهد الرئيس بوتين بن روسيا وشعبها العظيم الذي عرف بارثه التاريحي على الاصعدة كافة سواء كانت ادبية او ثقافية او اخلاقية او حروبا للدفاع عن الوطن والحلفاء والاصدقاء منذ غزوات الامبراطور الفرنسي نابليون وحتى انقاذ البشرية خلال دحر النازية عام 1945.
لقد عرف عن موسكو انه لم يحصل ان خانت او تامرت على صديق صدوق مثلما تفعل دول الغرب الاستعماري التي تجعل دوما من عملائها مجرد ادوات للوصول الى غاياتها واهدافها وما ان تنتهي صلاحياتهم ترمي بهم في ” مكبات ونفايات ومزابل التاريخ وان ذات المصير ينتظر العميل ” زيلنيسكي” حاكم اوكرانيا المهرج.
لقد اقتنعت دول و شعوب العالم التي عانت لعقود من السنين من الاستعمار الغربي ودوله الجشعة في استغلال ثروات الشعوب وتجويعها وتقاسم مناطق النفوذ لنهب خيرات الدول واستعمارها بالقوة المسلحة بان هناك عالما جديدا سوف يطل وتسابقت معظم تلك الدول حتى التي تتعرض لضغوط قاسية من قبل الولايات المتحدة او تلك التي تعتبرها ” واشنطن ملك طابو” تمررمن خلالها ما تريد شعرت تلك الدول ان عالما جديدا خال من الاستغلال سوف تفرزه نتائج الحرب في اوكرانيا وقد ابدت استعدادها للانضمام الى ” بريكس” التي تمثل نواتهاالصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب افريقيا فكانت الجزائر والسعودية والامارات ومصر وكانت سباقة للتخلص من هيمنة الدولار على مصير اقتصادياتها التي تتحكم واشنطن من خلاله بقوت الشعوب وفرض الاتاوات عليها.
ان تعامل دول بريكس بعملاتها الوطنية في التبادل التجاري سوف يضع حدا للاستغلال الامريكي في التحكم بقوت شعوب الدول الاخرى من خلال فرض ” الدولار” والتلاعب بقيمته بعد ان حولت تلك الدول الى قارب انقاذ لعملتها وحولته الى سيف مسلط على الرقاب.
بوتين توعد الغرب بصراحة ووضوح اذا واصل ” عنترياته بمواصلة دعم النظام الفاسد في اوكرانيا عسكريا بهدف الحاق الاذى بروسيا او تعطيل مسيرتها الاقتصادية اوالعسكرية المتصاعدة وعندما يتحدث قائد بمواصفات بوتين على الغرب ” الكاذب ” وقادته ” الذين يمارسون البلطجة والدعاية ان ينصتوا الى ذلك وان يدركوا جيدا ان لافائدة من الايغال بمعاداة دولة وشعب له الفضل الاكبر في تحرير الانسانية من النازية رغم محاولات التشويه التي اعتادها الغرب ومحاولة مساسه او تشويه صفحات تاريخ روسيا الناصعة. وتضحيات شعبها .
2023-06-17