قادتنا سر الانتصار!
البتول المحطوري*
لم يستنهضُ الأمة إلا وهم في الصفوف الأولى من كل مترس، تزُلُ الجبال من حولهم وهم ثابتون، تهتزُ الأرض من تحتهم وهم كالصخرة الصماء واقفون، تأتي التضاريس لتختبرهم، ولكن الفوز حليفهم ليحولوا البرد سلاحًا والحرارة صاروخًا يعجز العدو عن صده، لتخضع حينها كل عوامل الطبيعة لحكمتهم، يرمون ببصرهم الثاقب عمق عدوهم حتى يردونَهُ قتيلًا في داره ليبحث عن بوابة استسلام بدل السلام، لعل جماجمهم تسلم فهم قد أحسوا بفداحة ماعملوه بأنفسهم، وحين يعجزون يبحثون عن خدعةٍ تنقذهم فيلجَؤُنا إلى الغدر كملجأ، ولكن الفشل هو كل مايجدوه (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
زعمت إسرائيل بأنها قد حققت نصرًا باستهدافها شهيد الأمة الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه) وأن الموازين قد انصبت لصالحهم، فهم يعتقدون في قانونهم بأنه إذا سقط القائد سقطت كل عوامل القوة التي يمتلكها جيشه، ولكن غبائهم جعلهم لا يفهموا بأن ذاك القانون لايطبق في محور المقاومة، وبأن سقوط أي قائد من قادة المقاومة هو باب من أبواب الهزيمة للعدو، فحزب الله اليوم ازداد قوة لم يحسب لها العدو أي حساب، فحين استشهد نصر الله ازدادت ضربات حزب الله في الحدود وعمق الكيان، لترتفع أعداد القتلى في صفوفه، وارتفعت كذلك حالة الخوف والرعب في أوساطهم، فهم الآن يبحثون عن أي مخرج، ولكنهم كلما حاولوا الفرار أتت الضربات لتحجزهم في عمق الكيان.
إسرائيل اليوم وبلسان محلليها وقادتها وشعبها أيضا يعترفون بأن الكيان منذ أن تأسس لم يشهد حربًا ولاهزيمة من قبل مثل ما يحصل له اليوم، حيث أن الدفاعات التي يمتلكها والقبة الحديدية التي كانت تمثل رمزًا لقوة دفاعها باءت بالفشل أمام ضربات محور المقاومة، لتبحث عن معين لها ولكن المعين أضعف منها، فأمريكا اليوم قد سقط قناعها التي كانت تتشدق به أمام العالم بأنها دولة عظمى بسلاحها وجيشها.
اليوم قد زال القناع لتظهر أمام العالم بأن إسرائيل أضعف من بيت العنكبوت، فالسفن والأساطيل العملاقة في البحر هاهي اليوم تهرب من مكان إلى آخر، بسبب ضربات القوات المسلحة اليمنية، ولاننسى أوضاعها اليوم في الداخل ليس مستقرًا مع الحملات الإنتخابية وردود الشعب الأمريكي القاسية ضدها، قد عمل على تضعيفها فهذا دليل وشاهد على عدم قدرتها على الدفاع على الكيان وتخليها عنه ليظل وحيدًا يتلقَ الصفعات، وإن التجأت للخليج فهي لن تجد سوى الخذلان فهي اليوم في وضع مزري فالميزانية التي يمتلكها قد ضعفت، بسبب الحفلات الماجنة والمشاريع الوهمية التي تستنزف كل ميزانيتها لينغرس في قلب الكيان بأن الهزيمة هي البوابة الوحيدة له.
فقادتنا وإن سقطوا فسقوطهم يعتبرُ نصرًا لقضيتنا فكما قال الشهيد حسن نصر الله رضوان الله عليه ” عندما ننتصر ننتصر وعندما نستشهد ننتصر “كذلك فالنصر مرتبط برائحة الشهادة، فـ(85)طن من المتفجرات التي قد صُبت على جسد قائدنا فأضعافُها ستُصب فوق رأس نتنياهو وأعوانه.
فسلام الله على كل قائد قد
قد جعل جسده فداءاً لهذه الأمة لتحيا من بعد موتها.
الحملةالدوليةلفك حصار مطارصنعاء
اتحاد كاتبات اليمن
2024-10-17