قادة الكرد والعراق المستباح !
كاظم نوري
كان نجيرفان بارزاني اول من دعا الى بقاء القوات الاجنبية في العراق وخاصة الالمانية فقد توجه بارزاني الى مدينة النجف برفقة محمد الحلبوسي الذي ضمن منصب رئاسة البرلمان لفترة جديدة للقاء السيد مقتدى الصدر الذي عرف عنه من خلال تصريحاته ونهجه انه كان يرفض المشاركة في الحكومة جراء الفساد المستشري و يطالب بسحب القوات الاجنبية من العراق بل حدد نهاية العام المنصرم موعدا لانسحابها والا ” بالمشمش”.
فكانت اللعبة الامريكية التي يعرفها الجميع للضحك على العراقيين ان القوات الاجنبية باقية وفق اتفاق مع حكومة الكاظمي” العتيدة” في قواعدها كما طلب قادة الكرد الذي يزور احدهم السيد مقتدى الصدر برققة الحلبوسي باقية بصفة مستشارين افندية حتى لو ارتدوا العقال والغترة في غرب العراق بدلا من الزي العسكري والشروال في الشمال العراقي وفي بغداد بامكانهم ارتداء السترة والبنطلون بدلا من البزة العسكرية فتكون واشنطن قد وفت بكل تعهداتها اما م المنبطحين في المنطقة الخضراء.
تحرك الحلبوسي وبارزاني لم يكن عفويا ولن يكون مجرد حدث عابر بل جاء بتوجيه من الذين يتحكمون بالشان العراقي منذ الاحتلال الهدف منه تشكيل حكومة باعتبار ان التيار الصدري حصل على اصوات في الانتخابات الاخيرة تؤهله لتشكيل الحكومة .
ومن يدري قد يقنعون الصدر بالحفاظ على الكاظمي لرئاسة الحكومة ايضا كما احتفظ الحلبوسي برئاسة البرلمان اما رئاسة الجمهورية فتبقى ” ملك صرف للاكراد ” في عراق لايحبونه اصلا بل تربطهم به الميزانية والمناصب والا ” الانفصال ديدنهم ” بما فيهم الرئيس الحالي الذي يحلم هو الاخر بالاستمرار برئاسة جمهورية العراق ليتواصل ” الثالوث ممثلا بالحلبوسي و الكاظمي وبرهم “.
ويبقى العراق رهينة هذا التشكيل الطارئ ” رئاسة الجمهورية للكرد ورئاسة البرلمان “للسنة” اما رئاسة الحكومة على الله اويازماني” باعتبارها ” للشيعة” واية شيعة ؟؟
وبالمفهوم العام جميع هؤلاء لايمثلون الطوائف التي يدعون تسميتها في سلطة ما بعد الغزو والاحتلال وكل الشعب العراقي يعاني من هؤلاء الذين يتناوبون على المناصب منذ الغزو والاحتلال حتى الان لان ولاءاتهم ليس للعراق الذي عبثوا به وعاثوا فسادا واجراما جميعهم لن استثني احدا عملاء للاجنبي سواء كان من دول الجوار او ما وراء المحيطات..
كانت ربما طفرة وقعت سهوا عندما اصبح غازي الياور رئيسا للجمهورية في بداية الغزو وهو عربي من الموصل لكنه تزوج والعهدة على من روج ذلك سيدة كردية ليصبح المنصب للكرد وفق ” علاقة النسابة”.
تحرك الحلبوسي وبارزاني اتخذ نهجا اخر” وهو خطير جدا باعتبار الكرد سنة اولا وكرد ثانيا ومن هذا المنطلق بدا التحرك نحو النجف بدعم من اطراف معروفة اقليمية تعزف على وتر الطائفية وتشجيع من “ابو ناجي الخبير بالشان العراقي وشؤون المنطقة ويلعب على هواه بعد ان اتاحت له واشنطن ذلك لانها تعلم جيدا ان خبرة ” الانكليز” هي شبيهة بخبرة ” لبن اربيل” بلا منافس مع هذه النماذج والعينات التي تحكم البلاد منذ اكثر من 19 عاما دون ان تقدم شيئا للوطن والمواطن سواء كان عربيا ام كرديا شيعيا ام سنيا او ” برتكيشيا”.
2022-02-01