في ظل الصراع الروسي الأوكراني هل يؤثر التوسع الديبلوماسي الأوكراني على العلاقات مع روسيا!
افتتح وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيغا، سفارة جديدة لبلاده في سلطنة عمان، في إطار التوسع الديبلوماسي الغير مسبوق الذي تقوم به الإدارة الأوكرانية في الشهور الأخيرة وفي ظل الصراع العسكري مع روسيا منذ بداية 2022.
وعبر سيبيغا في كلمة له عن سعادته بافتتاح السفارة في العاصمة العمانية مسقط، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات مثل التجارة والطاقة والزراعة والتعليم.
وكانت أوكرانيا قد افتتحت سفارات في عدة دول أفريقية في الأونة الأخيرة، ومنها الكونغو الديمقراطية وساحل العاجل وموريتانيا وبتسوانا ورواندا وغيرها، وأشار العديد من الخبراء والمحللون السياسيون الى أن التوسع الديبلوماسي الاوكراني مجرد تدخل بالوكالة عن الغرب لمزاحمة النفوذ الروسيّ في القارّة.
ويقول مراقبون، بأن السبب الرئيسي لافتتاح السفارات الأوكرانية في المنطقة بجانب كون أوكرانيا ارتضت أن تمارس دور الوكالة عن الغرب لمواجهة النفوذ الروسي، هو استقطاب الأفارقة وغيرهم عبر سفاراتهم وبعثاتهم الدبلوماسية للقتال كمرتزقة في أوكرانيا وغيرها من المناطق التي تنشر فيها أوكرانيا قواتها لتنفيذ أجندات غربية، كالسودان ومالي.
وكانت سلطنة عمان قد عقدت مشاورات سياسية مع روسيا الاتحادية في موسكو في يونيو الماضي، واستعرض الطرفين مجالات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، منها الزيارات المتبادلة والمشاركة في الفعاليات المقامة في كلا البلدين وآخرها مشاركة سلطنة عُمان كضيف رئيس في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي الذي شاركت فيه السلطنة كضيف شرف وهذا يدل على عمق العلاقات بين الطرفين.
سياسة سلطنة عمان دائمًا ما اتسمت بالاعتدال، فهي تحافظ على علاقاتها الإستراتيجية، ولذلك من غير المتوقع أن تجازف السلطنة بعلاقتها مع روسيا، وهذا يعتمد على النهج الذي ستنتهجه الديبلوماسية الأوكرانية في عمان، وعلى تقبل السلطات العمانية لأي تجاوزات أوكرانية قد تحدث مستقبلًا كما كان الوضع عليه في دول أخرى ومحاولات تجنيد فئات معينة داخل البلاد التي نشطت فيها السفارات الأوكرانية لتحقيق هذا الهدف.
ومن الجدير بالذكر، أن جمهورية مالي قامت بقطع العلاقات الديبلوماسية مع أوكرانيا مؤخرًا بسبب التجاوزات التي قامت فيها إدارة كييف داخل الأراضي المالية، والمتمثلة بتسليح ودعم الحركات الانفصالية والإرهابية التي تحارب ضد الدولة، حيث صرح مسؤولين بجمهورية مالي أن قطع العلاقات يأتي بعد إقرار مسؤول أوكراني رفيع، بضلوع كييف في تكبد الجيش المالي خسائر كبيرة في معارك مع انفصاليين أزواديين ومتشددين، وقعت أواخر تموز/يوليو الماضي. واتهمت الحكومة المالية أوكرانيا بانتهاك سيادة البلاد، وتجاوز إطار التدخل الخارجي، إلى تشكيل دعم للإرهاب الدولي.
2024-11-05