في اجتماع اليوم سيتقرر مصير المنطقة، بعد أن بات ترامب يمسك بجميع خيوطها!
فهل سيسمح ترامب، للذئب النتن ياهو التصرف في المنطقة على هواه، أم سيلجمه؟
وهل سينتـهج ترامب، طريق الحرب ضد إيران، أم سيسلك طريق الديبلوماسية؟
محمد محسن
يتوقع الجميع أن النتن ياهو سيحمل في جعبته العديد من الموضوعات، التي سيطرحها في الاجتماع المرتقب الذي سيعقد اليوم بينه وبين ترامب، وأهمها الدور الذي سيسند له بعد احتلاله لسورية، والموقف من الملف الإيراني، والملف اللبناني، والسؤال الأهم هنا هل سيستجيب ترامب لرغبات النتن ياهو، في إشعال الحروب، أم سيرسم له مساراً عليه الالتزام به، ولا يجوز أن يخرج عنه؟
علينا الاقرار أولاً أن موقع إسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية، لم يعد كما كان، فقبل أن تسقط سورية كآخر القلاع، كانت إسرائيل تلعب دور القاعدة المتقدمة الأهم التي تعتمد عليها أمريكا في حماية مصالحها، وتنفيذ سياساتها، ولكن وبعد سقوط المنطقة من طنجة حتى شط العرب، تحت الوصاية ألأمريكية، بجهد إسرائيلي ملموس طبعاً، تكون إسرائيل قد أنهت مهماتها الأساسية، وتحولت من قاعدة متقدمة إلى كيان حليف متعب.
ولأن البرنامج التوسعي، الذي يطرحه النتن ياهو، يتناقض جذرياً مع المصالح الأمريكية الراهنة،.
فالمصلحة الأمريكية تتطلب تحقيق حالات من الاستقرار، ليسهل على أمريكا الاستثمار في ثروات المنطقة، من الغاز والنفط وغيرهما، في الوقت الذي يرفع فيه النتن ياهو المتغطرس شعار (إسرائيل الكبرى) من الفرات إلى النيل.
كما ويذهب غالبية المحللين أن الحرب مع إيران آتية لا ريب فيها، وأن النتن ياهو لن يعود إلى الكيان إلا وبيده قرار الحرب، وبتوقيع ترامب، وأنا أقف في الصف الآخر من الآراء، فالنتن ياهو وبعد الضربة المؤلمة التي تلقاها في حرب / 12 / يوماً من إيران، سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم على إشعال حرب ثانية، مع إيران وحتى مع حزب الله.
وذلك لعدة أسباب: لأن إسرائيل لا تستطيع خوض حرب مديدة مع إيران إلا بعون مباشر من أمريكا، وترامب لا أراه مستعداً لخوض مثل هذه الحرب، بل تُظهر جميع مواقف ترامب، أنه سيعتمد المسار الديبلوماسي بديلاً للحرب مع جميع دول المنطقة، حتى أن التقارب الذي يبنى الآن بين السعودية وإيران، لن يتم بغفلة من ترامب، لأنه سيكون الطريق الذي سيسلكه، لفتح المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
ولأن إيران بدأت تستعد لأية مواجهة قادمة، ولن تسمح بمباغتتها ثانية، كما أن واقعها الجغرافي، وبنيتها الاجتماعية تسمح لها بتحمل حرب مديدة، بعكس إسرائيل التي لا تتحمل أية حرب مديدة، حتى أنها توسلت إلى أمريكا لوقف إطلاق النار، بعد اليوم العاشر، من حرب / 12 / يوماً،
ولا يجوز ان نتجاهل موقف الصين، التي أكدت انها لن تترك إيران لوحدها في أي حرب قادمة، وكذلك روسيا التي أعلنت موقفها الصريح أيضاً، لذلك قامت الدولتان بتقديم جميع صنوف الأسلحة، بما فيها الطيران، الذي كانت تفتقده إيران في الحرب السابقة، لما لإيران من أهمية استراتيجية لصالح الدولتين، كما أن المناورات الأخيرة التي قامت بها إيران، قالت لإسرائيل، وحتى لأمريكا أن أي اعتداء عليها ستواجهه بحرب مدمرة حتى للقواعد الأمريكية.
2025-12-30