[ كتب ” د . بهجت سليمان ” ما يلي : ]
– 1 –
《 فليخيطوا بغير هذه المسلة 》
1▪︎ ليس مفاجئا ، هذا السعار الإعلامي الحالي لتسويق أراجيف وترهات ، بحق سورية الأسد ..
ونقول لأدوات هذه الحملة ولمن وراءهم : سوف تسقط هذه الأراجيف والأضاليل ، كما سقطت محاولات المحور الصهيوني والمتصهين ، المستميتة لوصع اليد على سورية.. و نقول لهم :
2▪︎ رغم عشر عجاف من سنوات الحرب الكونية على سورية .
3▪︎ و رغم الحصار الاقتصادي والمالي العالمي والاقليمي والأعرابي الوحشي ، ورغم تلال العقوبات الفظيعة التي شملت حتى الغذاء والدواء على سورية.
4▪︎ ور غم تواضع الموارد المالية الداخلية ، كنتيجة للدمار الهائل الذي خلفته الحرب على سورية .
5▪︎ فالحقيقة هي أن المنطقة ، بل العالم بكامله ، يعيش لحظات مفصلية لا يحسد عليها .
6 ▪︎ والضباب يسيطر على كامل ما يسمى ” منطقة الشرق الأوسط ” .
7 ▪︎ و التدهور الاقتصادي ، يتصاعد في جميع بلدان المنطقة بدون استثناء .
8 ▪︎ وقانون ” قيصر ” هو استمرار وتصعيد للحرب الاقتصادية والمالية الشعواء على سورية ، منذ عشر سنوات .
9▪︎ ورغم كل ما جرى لسورية منذ عشر سنوات ، فإن الخطورة تلف جميع دول المنطقة ، بما لا يقل ، إن لم يزد ، عما هو عليه الأمر في سورية ..
10▪︎ وأخيرا لا آخرا ، نقول لهم بأن نتخابات الرئاسة السورية ، في سورية الأسد ، ستجري في منتصف العام القادم 2021 ، وبقرار سوري محض ومستقل .. وأن عليهم أن ( يخيطوا بغير هذه المسلة ).
– 2 –
[ العِبْرة ليستْ بالسّيف ، بل باليدِ التي تحملُ السّيف ]
■ الخطأ الأوّل ، هو .. التّساؤل المُنْدَهِشْ :
● كيف تستطيع سورية الأسد ، هزيمة ” 000, 500 ” نصف مليون إرهابي ، بينما انهزمت أعظَمُ دولتين في العالم وأقوَى ترسانَتَيْنِ عسْكَرِيّتَيْن على وجْهِ الأرض ، هما : “الاتحاد السوفيتي” و”الولايات المتحدة” أمامَ إرهابيّينَ ، أقلّ من هذا العدد بكثير ، في “أفغانستان”؟.
ويبدو أنّ هؤلاء نَسُوا العِبْرَةَ الشّهيرَة التي تؤكّد ، بِأنّ “العِبْرة ليستْ بالسّيف ، بل باليدِ التي تحملُ السّيف”.
ونَسُوا ، أيضاً ، أنّ السوفييت والأمريكان ، قاتلوا هناك على أرْضٍ ، ليْسَتْ أرْضَهُم ، بينما تُقاتِلُ الدولةُ الوطنيةُ السوريّة ” شعباً وجيشاً وقيادةً وأسَداً ” على أرْضِ آبائهِمْ وأجْدادِهِمْ ، تلك الأرضُ التي هي أقْدَمُ حاضِرَةٍ في هذا الكون.. وذلك الشعب العربي السوري ، الذي عَلّمَ البشريّةَ ، أبْجَدِيّةَ الحضارة.
■ و ( الخطأ الثّاني ) هو :
● تَوَهُّمُ احتمالِ تسليمِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية بِهزيمة مشروعِها الاستعماري الصهيو – أطلسي ، في وضْعِ يَدِها على سوريّة ، مهما كانت التحدّيات ومهما كانت المصاعب والعثرات ، أمام ذلك المشروع ؟.
ولكنّ الأمريكان ، يُغَيّرونَ تكتيكاتِهِم ، ولا يُغَيّرونَ أهدافَهُمْ ولا إستراتيجِيّتَهُم.. ومن أهمّ عوامل تغيير التكتيك لديْهِمْ ، هو تغيير الوسائل ، وفي حال عدم نجاح الوسيلة الأولى ، يلجؤون إلى وسيلة ثانية فَثالثة فَرابعة ، إلى أنْ يُحَقّقوا أهْدافَهُم المنشودة ، أو ينهزموا وينهزمُ مشروعُهُمْ ، هزيمةً ساحِقَة.
ولذلك أطاحوا بِ “حَمَد وحَمَد” القَطَرِيَّيْن ، وأبْعَدُوا اللّقيطَ السعودي “بندر بن أبيه”، ورَفعوا يَدَهُم شيئا فشيئا ، عن ” أردوغان التركي الأحمق” ، لِفشلِ هؤلاء في تنفيذ المهمّة المُسْندة إليهم في إسقاط سورية.
● ومع ذلك استمرّت “المهلكة السعودية” و”مشيخة الغاز القطَرِيّة” و”سلطنة أردوغان الإخونجية” في دعْمِ الإرهاب والإرهابيين في سورية ، حتّى هذه اللحظة.
■ لماذا ؟
لِأنّ الأوامِرَ والتّعليماتِ الأمريكية، تقضي بذلك ، و
لِأنّ نواطيرَ هذه البُلْدان ، يريدون أنْ يُبَرْهِنُوا للأمريكان ، عن صلاحيّتِهِمْ للاستخدام مُجَدَّداً ، وعَنْ قُدْرَتِهِمْ على تنفيذ الأوامر والإملاءات الأمريكية.
● وعليه ، فإنّ الفشلَ المُحَتَّمَ للمشروع الاستعماري الصهيو – أطلسي في مواجَهَةِ قلعةِ الحضارةِ والعروبةِ والمسيحيّةِ والإسلامِ ، في بلادِ الشّام .. سوفَ يدفع “العمّ سام” لاستنفاد مختلف الوسائل المتاحة لديه ..
وسوف يتغيّرُ التكتيكُ والأساليبُ والأدواتُ الصهيو – أميركيّة ، وليس الهدف ، لِأنّ مَنْ يخسرْ قَلْبَ العالَمْ في بلادَ الشّام ، يخْسَرْ ، بعدئذٍ ، العالَمَ كُلَّه.
● وَمَنْ يُرَاوِدُهُ الشّكُّ في ذلك ، فإنّنا نُحِيلُهُ إلى ما ذكرَه ( معهد هدسون ) الأمريكي لِلأبحاث ، بِمُنَاسبةِ ما سَمّاهُ ” الذّكرى الثالثة للأزمة السورية ” – أي بتاريخ : ( 18 – 3 – 2014 ) – ، حيث اعْتَبَرَ هذا المعهد أنّ :
( أشَدَّ ما يخشاهُ الرّئيس أوباما ، في سوريّة ، هو خَسَارَتُها ، والانزلاقُ إلى كارثةٍ ، لها أبْعادٌ إستراتيجيّة ، قد تُصِيبُ حُلفَاءَ واشنطن ، وتَرْتَدّ على الولايات المتحدة الأمريكية نَفسِها ).
● ومِنْ هُنا ، علَيْنا جميعاً ، أنْ نرتقيَ إلى مستوى التحدّياتِ الكبرى التي تُوَاجِهُنا ، لاسْتِكْمالِ الانتصار في هذه الحرب الكونية الدّائرة ، علينا ، حالياً ، وأنْ نتّعِظَ من مَجْرَيَاتِ هذه الحرب ، وأنْ نأخذَ جميعَ الدّروسِ المُسْتَفادة منها ، ومِمّا قَبْلَها ، لكي نتلافى جميعَ السلبيّاتِ والعثَراتِ والمطبّاتِ السّابقة ، وَلِنتحاشَى تَكْرَارَها في معارِكِنا اللّاحِقة….
● ولا عُذْرَ لِأيّ مُواطِنٍ عربيٍ شريفٍ ، في ذلك ، من القمّة حتّى القاعدة.
– 3 –
[ ما هو سِرُّ الإصرار ، على اتّهام القيادة السورية بِعسكرة ” الثورة !!! ” ]
● لمن لا يعلم ما هو سِرُّ اسْتِماتةِ عشراتِ آلافِ الأبواق من زواحف وقوارض الحرب الدولية الإرهابية الصهيو – أطلسيّة – الوهّابية – الإخونجية على الجمهورية العربية السورية.. لاتّهامِ القيادة السورية بِأنّها هي التي اسْتَدْرَجَتْ “الجماعات المسلّحة”، وهي التي “عَسْكَرَت” الصّراع الدّائر داخل سورية؟؟.
● يكمنُ السِّرُّ في الفشلِ الذّريع لجميع الحسابات الصهيو – أميركية ، الخاصّة بِسوريّة ، والتي كانت مبنيّةً على أساسِ ما جرى في كُلٍ من “تونس” و”مصر” وبِالْقِياسِ عليهما ، والتي كانت تؤكّد بِأنّ الدولة السورية ، ستسْقُط ، حَتْماً، خلالَ أسابيعَ ، كَحَدّ أقصى..
وعندما سقطَتْ حِساباتُهُم ، لَجَؤوا فوراً ، إلى الخيار الثاني ، وهو “استخدامُ العنف” وقاموا بِشَحْنِ عشراتِ الآلافِ المؤلّفة من الإرهابيين المُهَيَّئين في الخارج ، لِزَجِّهِمْ ضدّ الشعب السوري والجيش السوري والقيادة السورية.
● وطبعاً ، هذا لا يعني عدمَ اسْتِخدامِهِم العُنْفَ ، منذ الأيّام الأولى ، ضدّ المتظاهرين وضدّ قوى الأمن الداخلي السوري وضدّ المقرّاتِ الرسمية ، واتّهام الدولة بِأنّها هي التي تقوم بذلك..
ولكنّ العُنْفَ ، في البداية ، كانَ بِوتيرةٍ منخفضة ، وأخذت تتصاعدُ شيئاً فشيئاً ، إلى أنْ وصَلَ العُنُفُ ، معهم وبهم ، إلى أقصى الدّرجات التي تمكّنوا منها..
وعندما فشلوا في تنفيذ المهمّة في إسقاط سورية والاستيلاء عليها ، بدأت المطالبات والمناشدات والخطط والمشاريع لِغزو سورية.
● والباقي ، منذئِذٍ حتىّ اليوم ، معروف للجميع .
– 4 –
● تتجلى أعلى درجات العمل ل ( اغتصاب عقل الجماهير ) ، ب :
1▪︎ الحرب الاقتصادية والمالية والمعاشية المركزة والمتصاعدة وإغراق الجماهير بها ..و المترافقة مع :
2▪︎ حرب إعلامية و ثقافية هائلة تعتمد :
○ سيلا متلاحقا لا ينقطع من الشائعات ..
○ وتعزيز تلك الشائعات ، عبر الاستعانة بمحفوظات متفرقة من الأرشيف ، و تجميعها مع بعض ، للإبحاء بأنها تشكل لوحة ، على الرغم من أنها لوحة مزيفة ..
○ و طرح الفرضيات المتعددة ، و المتناقضة ، بغض النظر عن منطقيتها.. بغرض إغراق الجماهير بها .
○ و تكثيف الأكاذيب و التقولات والأراجيف ، و بناء قسم منها على بعض الجزيئات الصحيحة ، وتكرارها على مدار الساعة واليوم والشهر والسنة ، مع تغيير دوري بطريقة العرض والتسويق .
– 5 –
[ كم كانت الدولة السورية ؛ رحيمة مع ” المعارضة ” ؟؟ ]
● لقد برهنت الحقائقُ الدامغة الجاثمة والوقائعُ الساطعة الراهنة ، أنّ تعامُلَ الدولة السورية مع ” المعارضة السورية ” خلال العقود الماضية.. كان صائباً وسليماً ، وذلك على كل عكس ما يقال ويشاع ..
● لا بل ، برهنت تلك المعارضات ، بأنّها كانت ” تستحق” معاملة أقسى بكثير من تلك التي عوملت بها .
● والدليل ، هو مدى ارتزاق ودونيّة معظم تلك المعارضات ؛ التي التحقت بالخارج المعادي ، ووضعت نفسها جهاراً نهاراً ، منذ عام 2011 ، تحت تصرف أعداء وخصوم سورية .
– 6 –
● يتوهّم البعض ، أنّ تَوَجُّه الدولة نحو الليبرالية الاقتصادية والتقارُب مع تركيا : أدَّيا إلى شنّ الحرب على سوريةعام2011 ..
● والحقيقة أنّ استقلالية الدولة السورية ونُمُوّها الاقتصادي ، إضافةً إلى موقفها المُقاوِم للصهيونية والمُمانِع للهيمنة الاميركية : هو سبب الحرب عليها.
– 7 –
● صِبْيَةُ الإعلام الفيسبوكي ، من ذوي النرجسية المتورمة ، والانتهازية المتكتّمة..
● يتوهمون أنّ تدبيجَ عدة أسطر ، تجعل منهم كُتّاباً..
● بينما هُمْ ليسوا أكثر من ” عَرْضْحالجْيِةّ”.
– 8 –
● قمة السذاجة أن يتوهمن أحد أن ( أردوغان ) قادر على ( استخدام مضيقي البوسفور والدردنيل ) ضد روسيا ..
● إن مجرد تفكيره بذلك ، يعني أنه يلعب بمصيره ، إن لم يكن بما هو أكثر .
– 9 –
● إذا أرَدْتَ أنْ لا تُضَيِّعَ السَّمْتَ وأنْ لا تَفْقُدَ الاتّجاه الصحيح ، في علاقتك مع الآخرين ..
● فما عليك ، إلاّ أنْ تفترض حُسْنَ النيّة في مواقف الخِلَّان والأصدقاء .. و تفترض سُوءَ النّيّة في مواقف الخصوم والأعداء .. وأن تحذر المساواة بينهما .
– 10 –
● التفريط أو التساهل بالحقوق الوطنية ، بذريعة ( ليس بالإمكان ، أفضل مما كان ) ..
● يعني القبول بالاستتباع والاستعباد ، والتخلي عن أهم عناصر القوة المتجسدة بالموقف السياسي والمبدئي والأخلاقي .
– 11 –
● سُئِلَ الإمام عليّ : ( كيف نعرف أهلَ الحقّ ، في زَمَنٍ كَثُرَتْ فيه الفِتَن ؟ )
● فأجاب : ( اتْبَعُوا سِهامَ العدوّ ، فإنّها تُرْشِدُكُم ) .
– 12 –
[ سورية قوية .. يعني عروبة قوية . وسورية مريضة .. يعني عروبة منكوبة ، كما هو الحال في هذه المرحلة من الزمن . ]
2020-12-13
2020-12-13