فلسطينيا, جدلية المنظمة والبديل!

عصام سكيرجي
بين الفينة والاخرى يشتد النقاش في الساحة الفلسطينية حول منظمة التحرير الفلسطينية والبديل …للحق والحقيقة لقد وصلنا في الساحة الفلسطينية الى المرحلة التى اصبح بها البديل مطلبا وضرورة وطنية وشعبية وحل ثوري لاعادة النهوض بالنضال الوطني الفلسطيني , وهنا لا بد من التاكيد ان طرح البديل ليس بالطرح الجديد وان كان في السابق يطرح بصوت خافت . ونحن عندما نتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية فاننا انما نتمسك بالميثاق التاسيسي للمنظمة ( ميثاق عام 64 ) وبكل تاكيد لا نتمسك بالمنظمة كمؤسسة اثبتت عجزها عن ان تكون الاطار الجبهاوي الجامع للكل الفلسطيني , وبالتالي اثبتت عجزها وفشلها كمؤسسة عن تحقيق وانجاز المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بالتحرير لكامل التراب الوطني الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني , وصحيح هنا ان للظروف الموضوعية اثارها في هذا الفشل , لكن لا يمكن انكار دور الظرف او العامل الذاتي في هذا الفشل , فقد كانت بذور الفشل الذاتية موجودة منذ انخراط الفصائل في المنظمة وتولي فتح دفة القيادة في المنظمة . فمن المعروف ان المنظمة كانت سابقة للفصائل وقد تاسست في عام 64 , وبعد ظهور الفصائل وتعددها كان لا بد من تشكيل الاطار الجبهاوي ( الجبهة الوطنية العريضة ) الذي يجمع هذه الفصائل ويؤطر العمل او الفعل النضالي الفلسطيني , لكننا وبدلا من ذلك ذهبنا للاطار الجاهز ( المنظمة ) دون العمل على ماسسة المنظمة على الاسس الجبهاوية , الامر الذي ادى الى هيمنة فصيل على المنظمة . وبدلا من الماسسة للعمل الجبهاوي تم الماسسة لظاهرة الدكتاتورية والهيمنة والتفرد . وهنا اذكر دعاة الحرص على الوحدة الوطنية في اطار المنظمة بان الوحدة الوطنية لم تكن في اي يوم متجسدة في المنظمة الا في الاطار الشكلي الديكوري فقط , وان فترات التوافق تكاد تكون محدودة في تاريخ المنظمة , وتاريخ المنظمة شاهد على ذلك . الان قلنا ان ما يهمنا من المنظمة هو الميثاق التاسيسي , وقلنا ان المنظمة كمؤسسة قد فشلت في تحقيق الهدف من تاسيسها (هدف التحرير ) , فما هو الحل , هل نغير الهدف كما يحلو للبعض ان يفعل ام ان العقل والمنطق يقول بتغيير المؤسسة , اذا نحن بحاجة بل وبامس الحاجة للبديل , ولكن ليس اي بديل , نحن بحاجة لبديل ثوري مقاوم يقوم على القيادة الجماعية والشراكة الحقيقية والمؤسسة في القرار , بديل يقوم على وضوح الرؤية السياسية ويكون جزء من محور المقاومة , بديل ينهي وللابد حالة الهيمنة والتفرد ويشكل الرافعة للنهوض بالنضال الوطني الفلسطيني على طريق تحرير كامل الوطن الفلسطيني كوطن قومي للشعب العربي الفلسطيني
2023-08-07