فكرة المفتش النزيه وخطورتها لضمان التطور!
د. صلاح حزام
ربما كانت مفردة مفتّش inspector
واحدة من اخطر المفردات واكثرها اهمية لضمان مسيرة سليمة للحياة بكل اوجهها.
فالمفتش النزيه هو صمّام الأمان لحسن تطبيق القواعد الاصولية والالتزام بالقانون.
المفتش هو العين الحكومية التي يعوّل عليها في دفع الموظفين في مختلف الميادين والمؤسسات للعمل وفق القانون.
مفتش الصحة
مفتش التربية
مفتش الضرائب
مفتش البيئة
مفتش البلدية
مفتش باصات النقل العام
مفتش الأمن والسلامة المهنية
مفتش الجيش
مفتش الشرطة
المفتش العام الذي له الحق في تفتيش كل شيء.
الرقابة المالية، كشكل هام جداً من أشكال التفتيش والتحقق..
في العراق ، وبعد العام ٢٠٠٣ تم استحداث وظيفة مكتب المفتش العام في كل وزارة لغرض ضبط الأمور..
لاحقاً اكتشف الجميع ان تلك المكاتب اصبحت ادارة للفساد وللتغطية على السرقات،، ولن انسى ماحييت ذلك الكائن القبيح شديد البشاعة شكلاً ومضموناً، والذي تم تعيينه مفتشاً في وزارة الصحة .. والذي قيل انه عاثَ فساداً في الارض ..
المؤسف انه كان محسوباً على الاسلاميين!
لقد اسقط الفاسدون فكرة المفتش شديدة الاهمية وحولوها الى مهزلة.
حتى ان الناس طالبوا بالغائها بعد ان تحول الكثيرون بسببها الى مليونيرات واصحاب ثروات خارج وداخل العراق !!
نتذكر مفتش البلدية الذي يطوف في الشوارع واذا وجد بناءً بدون اجازة مسبقة، أمر بهدمه فوراً حتى لو كان مجرد سياج .
مفتش الصحة الذي يغلق المطاعم والمقاهي عند المخالفة ومفتش المدرسة الذي يأتي من وزارة التربية بشكل مفاجيء ليطلع على حُسن التدريس ومفتش باصات نقل الركاب الذي يسأل الركّاب عن التذاكر ليتأكد من قطعهم جميعاً للتذاكر..
الرقابة المالية التي ترسل فرقها لنبش وتقليب حسابات الدوائر ومعاملاتها المالية والتي كان يخشاها المحاسبون بشدة..
كلما حاوتُ أن أبدو متفائلاً، أُصاب بنكبة وهزيمة تجعلني اتخلى عن تلك المحاولة غير المُبررة ..
2021-09-17