فقدان الامل وتشوية الوعي من اخطر ما نواجه!
د.سعيد ذياب
هناك اخطار عديدة تتعرض لها امتنا وشعوبنا العربيه.،ولكني ارى ان اخطر ما تواجهه شعوبنا هو دفعها الى فقدان الامل بالقدرة على مواجهة هذه المخاطر،والمسألة الاخرى تشويه وعي شعوبنا ودفعها للتسليم بهذا الواقع ،ورغم قناعتي بتداخل العاملين فان التوقف اما كل عامل على حدة اكثر نفعا ،
هنا يبرز لنا تساؤل هل تفقدالشعوب الامل،
لا اعتقد ان شعوبنا فقدت الامل بالكامل،لكني اعتقد ان ما نعيشه هو تقلص مساحة الامل المجتمعي وتحولة من سمه مجتمعية الى سمة فردية اى الامل الخاص.
حدث هذا بسبب الاخفاقات المتكررة واغلاق الابواب امام المشاركة السياسية ومما فاقم المشكلة هو فشل النخب في تقديم مشروع يستنهض الجماهير ويعيد لها ثقتها.
لكن اقول ان الشعوب الحية مهما تكالب عليها الاعداء وتراكمت المحن لا تفقد الامل ولا يمكن ان يموت الامل كليا،
ولكن الامل حتى يتحقق يجب تحويلة الى رؤية متكامله وعمل منظم .
وقبل ذلك الاعتراف بحالة الانحدار التي نعيش لان انكار هذا الحال يعني المراوحه في ذات المكان.
واجهت شعوبنا محن كثيرة ولم تفقد الامل ،نحن كما يقول مظفر النواب امة لو جهنم صبت فوقها واقفة.
الخطر الاخر تشوية الوعي وهي من اكثر المسائل التي اشتغلت عليها القوى المعادية،
لجهة حرف بوصلتنا او كي وعينا ودفعنا للاستسلام للواقع.من هنا على الطلائع والنخب السياسية وعي طبيعة المرحلة الدولية التى نشهد فيها تراجع الهيمنة الاحادية وصعود قوى دولية جدية في ظل تفكك قواعد القانون الدولي، ودخول العالم بما يشبه الفوضى ممايفرض علينا ادراك ان هذا الحال وهذه التحولات الكبرى بقدر ما تفتح فرصا فانها تفتح مخاطر
واعتقد ان تحصين شعوبنا امام محاولات تشويه وعيها من خلال وعي سياسي يعيد الاعتبار للفكر النقدي والكف عن الخطابات الشعبوية .
ولعل تصليب وعينا من الصعب تحقيقة بدون مؤسسات المجتمع المدني من احزاب ونقابات بعد ان نجحت القوى في تجريفها وملئها وحشوها بما يتناقض واهدافها الوطنية.
الوعي يجب اان يستند على قاعدة الربط بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي مقاومة الاحتلال وبناء نمذج ديمقراطي تسودة العدالة الاجتماعية والحرية.
لقد واجهنا الكثير من النكسات والاخفاقات،وعلينا الامساك جيدا بشعلة الامل متقدة وعدم السماح للاعداء ببث الاحباط في صفوفنا متسلحين بوعي ينطلق من معرفة حقيقية للقوى المعادية ولقوى التغيير.
2026-02-27