غزة بين الخذلان والنصرة، من نصرها ومن خذلها ؟
غيث العبيدي .
الأنظمة السياسية السنية، العربية والإسلامية، ومصادر القرارات والتشريعات وتحريك القوات، كسروا قلب غزة، وكأنها عدوهم الأوحد، في حين أنها اعتقدت أن انتمائها المذهبي سيدفعم للدفاع عنها، وتمنت لو أنهم اصطفوا أمامها لا خلفها ومعها لا ضدها، لكنهم خذولها وتركوها وحيده، لا ناصر لها إلا الله ومن خالفتهم الانتماء !!
جاء الأمر في شرائع الله، وسنن الانبياء عليهم وعلى نبينا وآله الصلوات، وما نقلته الينا امهات الكتب، و متون التاريخ، وبطون الروايات، بنصرة المسلم لأخيه المسلم من الموجبات الشرعية، و نصرتهم أمارة دالة على صدق الايمان .
وجاء النهي والوعيد من نفس المصادر اعلاه لمن خالف ذلك .
حديثي ليس حديث ديني بقدر ماهو سياسي، وكلامي ليس لجغرافية غزة فقط دون سائر فلسطين، وغزة لا تعني غزة دون القدس، ومثلما تميزت مكة المكرمة بدورها ونشاطها الديني والعلمي والثقافي، في مختلف عصور ما بعد الاسلام، تميزت القدس بدورها الديني والسياسي والعسكري، إذ تعد المركز الأهم لإدارة صراع الحضارات، وعلى عتبة أبوابها تهدم جميع الأفكار الباطلة، وهي العاصمة السياسية والعسكرية للخلافة الإسلامية المنتظرة.
وفق لتلك المعطيات يتباين دور الاهتمام بالقدس وفلسطين عموما، بين المسلمين واليهود والنصارى، فنجده على درجة أقل بين المسلمين ( الا ماندر )
لأن أغلب الشعوب لاتخرج عن هيل وهيلمان حكامها !! وهناك إيحاءات وإشارات كثيرة، شهدناها من خلال عملية طوفان الأقصى، توحي بأن واحد ونص مليار مسلم سني تنازلوا عنها رغم قداستها، لصالح اليهود والنصارى!!
في هذا الهراء السني الكلمة الفصل لمن خالف غزة الانتماء (الشيعة) عموم الشيعة، الأنظمة السياسية، وأصحاب القرارات والتشريعات وتحريك القوات، في العراق وإيران ولبنان واليمن،
وعلى الأصعدة السياسية، كعدم الركون لأمريكا، وسن قوانين تجريم التطبيع، والعسكرية، مد جسور من الصواريخ والمسيرات نصرة لغزة، وشعبيا كالمظاهرات والاعتصامات وأمور أخرى.
فمن هو المسلم الحقيقي ومن يحق له إدارة مكة المكرمة وسيادة العرب؟
وبكيف الله .
2023-12-18
