غادرنا الكبير كريم مروة فكرا وثقافة وادبا ومفكر ومبدع!
النقابي علي محي الدين
غادرنا الكبير الرفيق والصديق العزيز كريم مرة ( ابو احمد ) القائد والمثقف والمفكر المبدع وصاحب راي حر ويقبل بترحب ووسع صدره بالراي الآخر ويقبل النقد بكل ترحاب وقد كان لقائي الاخير في حزيران ٢٠٢٢ قبل مرضي الفعلي باسبوعين في منزله برفقة الرفيق زاهي وكانت كسابقاتها جميلة جدا وكانت شريكة حياته ام احمد وقد تبادلنا الكثير من الأحاديث والذكريات ومن تاريخنا ومنها استشهاد الشهيدة وردة بطرس والأهم هو ما كان يهمني هو سؤالي الدائم لماذا لم يعاد الاعتبار للرفيق المؤسس فؤاد الشمالي انطلاقا من كتابه القادة الشيوعيون الأربعة وما تضمنه من معلومات قيمة عنه وإضافة لما عندي من معلومات انطلاقا من المؤتمر الثاني سنة ١٩٦٨ فأقر لي أنه حتى لا يغب الرفيق أرتين مادايان حيث سبق وناقشت بهذا الموضوع بعد صدور هذا الكتاب بعده باسبوعين تلقيت مكالمة يسألني إذا قرأت الكتاب فأجبت بأنني قرأت القسم الاول المعني به فؤاد الشمالي حصل نقاش طويل وجاوبني بأنه بكتابته عنه أعاد الاعتبار له فكان جوابي أنه بكتابته هذه إعادة الاعتبار له فكان جوابي كما سبق مع المرحوم الرفيق محمد دكروب الذي صاغ كتاب جذور السنديان الحمراء أنهم لم يعاد الاعتبار ويكرم رسميا من قبل قيادة الحزب.
واعود بالذاكرة لذاك الزمن للمؤتمر الثاني الذي شكل إعادة تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني الذي أعيد الاعتبار للقائد الشهيد الرفيق فرج الله الحلو لمواقفه المبدئية من القضية الفلسطينية والغاء رسالة سالم وبذلك أقر بالمسألة القومية برفض قرار التقسيم ومقاومة عصابات الصهاينة ورفضا لاحتلال العدو الصهيوني ودعوته لتحرير كامل التراب الفلسطيني ومقاومته . وعلى المستوى الوطني أقر حكم وطني ديمقراطي الخ… وكان كريم هو رأس مجموعة التغير وكان سبق أن اختلف مع السوفيات في ذاك المؤتمر .
وكان لي لقاءات عديدة على المستوى الحزبي والخاص وكنا نتفق بقضايا وقضايا نختلف أو تتباين وكان يقبل بكل ترحاب ووسع صدره الرحب وكان اسما مرموقاً على المستوى الحزبي وعلاقاته المميزة مع القوى الوطنية ومحاورا فذا لها وبالأخص بعلاقته المميزة مع الشهيد المعلم كمال جنبلاط ومن مؤسسي مع الرفاق الشهيد القائد الرفيق جورج حاوي والرفيق المرحوم خليل الدبس والرفيق المرحوم نديم عبد الصمد والرفاق المرحومين المبادرات الأساسية على المستوى الحزبي وذات قامات كبيرة على مساحة الوطن وابعدوا بعض الرفاق وقدموا رفاق عدة وسبق واتفق مع الافرقاء الآخرين حتى ممن اختلف معهم أو حصل خلاف معهم ابقى على صداقتهم ولم يقطع مع أحد .كما له علاقاته العربية والعالمية مع الشيوعيين وأصحاب راي وفكر مخالف وصاحب المواقف بعض النظر اين اتفقنا أو اختلفنا لكن علاقتنا الشخصية وصداقتنا لم تنقطع يوما أنه شخصية استثنائية فكرا وثقافة وادبا وأصدر الكثير من المؤلفات
غاب ابو احمد كريم مروة جسدا لكن يبقى فكرا وروحا وجدليا للأجيال القادمة حيث ترك بصماته كما هو بكافة المراحل من حياته
الخميس الواقع فيه ١١ كانون الثاني ٢٠٢٤
تعليق واحد
على روحه وروح اخيه الشهيد حسين مروة السلام