عگال البخت ما ينهان!
زيد عاشور
قرقوزٌ، تافه، إرتضى لنفسه ان يعيش دور الدونية، والاستحقار، والذلة، والغباوة، والتملق، والهوان، ومن حقه فهو حر بنفسه وما يفعل بها، فلا شأن لنا معه اللهم الا النصيحة، لكن ان تصل الامور الى ان يتجاوز حدوده، و يهين رمز العزة والاباء، عقال الجنوب فهذا مما لا يسكت عليه، لانه هنا لم يعد يمثل ذاته، بل يمثل شريحة بعينها من المجتمع، ويجب على هيئة الاتصالات، ونقابة الفنانين، ايقاف هذه المهزلة، ومنعه من مزاولة مهنة الفن النبيلة.
ان ما فعله المدعو اياد راضي ومن يقف خلفه من سقط المتاع وحثالة المجتمع منتجين كانوا ام اصحاب قنوات ، لا يمت الى الفن بصلة، بقدر ما هو استهداف واضح لا يمكن ان ينكره الا الاعمى الذي لا يرى الشمس في رابعة النهار.
مافتئت القنوات الفتنويه، تصر على استهداف نقاط قوة المجتمع، واسقاط رمزياته كالعباءة النسائية الزينبية، والعقال الجنوبي تارة، وتارة اخرى إلى كل ما يمت الى الاسلام بصلة لا سيما إختيار أسماء معروفة الانتماء، لاشخاص منبوذين اجتماعياً وذوي سوابق إجرامية وأفعال مشينة في أعمالهم الدرامية.
ما ان تشاهد هذه القنوات حتى تصيبك حالة من الغثيان، والشعور بالسوداوية، وتسيطر عليك مشاعر اليأس والاحباط، وكأن الدنيا اظلمت بعد سقوط الطاغية المقبور، بذات الوقت الذي يمجدون فيه بالنظام المجرم ويلمعون صورته القبيحة، في اكبر عملية غسل أدمغة من نوعها موجهة ضد الشباب والمراهقين ممن لم يشهدوا الزمن الاغبر كون بالامكان ان ينطلي عليهم هذا التزييف للتاريخ، بل ومما يضحك الثكلى ان هذا التزييف وصل إلى الجغرافيا ولم يقتصر على التاريخ فحسب، الى درجة يطالب فيها احدهم الجمهورية الاسلامية بفتح نهر الفرات على العراق، على احدى الفضائيات في لقاء تلفزيوني عابر، ليست مزحة عزيزي القارئ فهذا المقطع منشور، ولك ان تتخيل حجم الهجمة على عقول الشباب والمراهقين.
ولم يقتصر الامر على قنوات الشر، فبالاضافة اليها، هناك صفحات التواصل الاجتماعي وصناع المحتوى، التي في اغلبها عبثية وذات محتوى منحط أخلاقيا، لا يناسب الذوق العام بل وفيه من التجاوزات الكثير لمشاهير أقل ما يقال عنهم أنهم تافهون لاهثون خلف الشهرة والترند.
استبشرنا خيرا بسن قانون المحتوى الهابط، الذي اودى ببعض المشاهير “التافهين” الى السجن، جزاءً بما فعلوه ولم تمنعهم “حصانة الشهرة” من القانون فهو فوق الجميع.
وبناءً على ما تقدم، نطالب من يعنيه الامر من شيوخ عشائرنا الكرام، والغيارى من المحامين لرفع دعاوى قضائية، ضد المدعو اياد راضي، لتجاوزه على القانون، بإساءته المتعمدة لعشائر الوسط والجنوب، بكما ويجب معاقبة المنتجين الذين يتعمدون تلك الاساءة، وايضا اقامة دعاوى ضد مالكي القنوات التي تستضيف هؤلاء.
فرموزنا خطوط حمراء لانسمح بتجاوزها والإعتداء عليها والنيل منها، أو إهانتها من قبل امثال النطيحة والمتردية، الذين باعوا انفسهم بثمن بخس، لهثاً خلف الاموال، ولسنا كمن ارتضى لنفسه ان يكون مطية لمن يدفع اكثر،
#عگال_البخت_ما_ينهان
2024-03-29