عاد مستشهدا فبكت امه دمعتين ووردة ، لكن ام الشهيد علي البزال بكته امه الف والف دمعة واكثر منها ورود. عاش اهل الشهيد علي البزال كوابيس كثيرة قبل ان يرتفع شهيدا ،فالسكين بقيت على رقبة الشهيد علي ايام كثيرة وعلى رقبة اهله في الوقت نفسه ، فتارة ينهار والده في الاعتصام وطورا امه تفقد رشدها بسبب خبر من هنا او تهديد من هناك .
لم يستطع احد ان يقدم شيئا لعائلة الشهيد ولا للشهداء الذين سبقوه ، فقد قتلهم الارهابيون اكثر من مرة وقصر اعمار اهلهم سنوات وسنوات .
قد كانت شهادة علي البزال طويلة وقاسية ، اشهر من الخطف اشهر من التهديد ومن بعدها ذبح ن ثم يخرج من يحلل هل استشهد فعلا علي ام لا والاهالي في صدمة كبيرة .
استشهد علي في 6 كانون الاول 1914 وتقبل اهله التعازي وتعالوا على هول الفجيعة وجنبوا منطقة بعلبك الهرمل الفتنة ، وبالامس عاد لجرح ليفتح من جديد فجثمان البطل عاد بدون بجسد مفصول عن الراس ما جدد الغضب والحزن ، مما اجبر اهالي الشهيد وابناء بلدته والمنطقة على خوض معمودية قاسية من ضبط النفس وعدم التهور ما قد يؤدي لاحداث لا تحمد عقباها.
ام علي زغردت لابنها الشهيد واستقبلته وكأنه بالامس استشهد وتجدد الحزن وتضاعف ، كذلك والده الذي وجد نفسه امام جثمان ابنه وكانه فقد ابنا اخر ، فخرجت من فمه كلمات التوعد والتهديد لمن كان السبب في قتل ابنه عل ذلك يريحه قليلا .
ان جميع العسكريين المخطوفين يعانون واهلهم معهم جراء الخطف والتهديد بالقتل يوميا ، اضافة الى المطالب الخاطفين التي لا تنتهي واللعب باعصاب الاهالي وتشريدهم على الطرقات .
استشهد ليل 5_6 من كانون الاول من عام 2014 على ايدي الارهابيين الذين خطفوا عناصر قوى الامن في بلدة عرسال مع عناصر الجيش اللبناني في الثاني من آب 2014 واعدموا اربعة من المخطوفين استعيد من جثمان الشهيد علي السيد بعد ايام من اعدامه واليوم استعيد جثمان الشهيد البزال فيما ما زال جثماني عباس مدلج ومحمد معروف حمية وباقي المخطوفين.
وكان العريف علي البزال امضى مع اهله اكثر الاوقات رعبا وخوفا الى حد ان ابيه انهار اكثر من مرة في الاعتصام وامام الاعلام ، فمنذ اكثر من شهر والسكين على رقبته وكل يوم يهددون بذبحه ، زوجته رنا الفليطي ابنة عرسال زارته في عرسال كي تطمئن عليه وتحاول التوسط لفك اسره لا نتيجة.
علي البزال اب لطفلة لا يمضي يوم الا وترسل النصرة صورة له والسكين على رقبته وتهدد بقتله ، ثم يأجلون بحجج كثيرة ، لكن في كل يوم مطلب وحجة والتهديد كل يوم بذبح علي البزال الذي مات هو واهله اكثر من مرة .
علي البزال اليوم هو شهيد فهل انتهى كابوسهم من التهديد ام بدا بعد الاستشهاد؟
الشهيد علي البزال ترك الدنيا علي يد الارهابيين واهله تركوا الاعتصام في رياض الصلح وهم اليوم يوارونه الثرى في بلدته لتزوره امه في كل يوم .
فهل يخفف عودة جثمان علي من حرقة قلب امه ووالده ام انه اشعل النار من جديد ؟الشهيد علي البزال استشهد اكثر من مرة وهو حي ، واخذ العزاء فيه مرتين ، فهل يكون هو خاتمة للشهداء ؟