صابرين دياب. في نهاية شهر اذار عام 2011 , عاتبت رئيس تحرير جريدة “المصري اليوم ” انذاك, الاستاذ مجدي الجلاد, الذي كان قد طلب مني نهاية عام 2010, العمل في الصحيفة من فلسطين , عاتبته على موقف الصحيفة حينذاك, من الحرب على سورية, وتوصيف الجريدة, للجيش العربي السوري البطل , “بجيش الاسد”, ” وقوات الاسد” , ف سالني الاستاذ الجلاد : “هو انت يا صابرين مع بشار الاسد “؟ اجبت : “لا , انا مش مع بشار الاسد ,, انا مع صرماية بشار الاسد “. تذكرت هذه الحادثة , وانا ذاهبة الى المسجد الاقصى مساء الجمعة, من باب الساهرة الى باب حطة, ومررت بعدد من الازقة المؤدية للحرم, وكان اطفال البلدة القديمة يلهون تحت المطر والبرد القارس , لا يبالون بصقيع الجو ولا بصقيع المحتل,, في زقاق كانوا يلعبون بقشر الموز, وفي اخر , مجموعة تلعب شد الحبل, وفي ثالث يلعبون كرة القدم , فوصلت الكرة بإتجاهي اثناء مسيري, ف اوقفتها بقدمي , وسألت الطفل :” شو اسمك حبيبي “؟ قال : هادي ,, سألته : سمعت عن صفقة القرن؟ قال الطفل الفصيح , الطفل الرجل : لا , سمعت عن صفقة كوز الذرة – وضحك ضحكة ما اجملها, لا زال صداها بأذني – في اشارة تشبيهية لطرامب المضطرب !! وقال : شو هاي الصفقة , مين بيقدر يطلعنا من هون , هدا الدكان لابوي, وهاي الحارة النا ,وهاي لحجارة النا , وهدا المطر يلي نازل علينا النا , وهدا البرد النا , والحرم النا, وكل شي وحش وحلو هون, هو النا “.. قبّلت جبينه, وواصلت طريقي, وشعرت كأنني مررت عن مظاهرة جبارة, بالوعي والارادة المكتسبة, بفطرة صاحب الحق .. لينبح الطغاة كما يشاؤون ,, لن تستطيع قوة على وجه الارض, اقتلاع الحق والحقيقة ,, وليتهم يتحامقون كي تنفجر الثورة لتجرف المستعمر وكل كلابه.. هنا باقون متجذّرون , وماضون صوب التحرر والحرية. السنا نحن القضاء المبرم!. انتهى. 2020-01-26