عندما تكون الحقائق واضحه ، لا تحتاج لرفع الصوت .
الصدام لا يخدم أي جهة، مهما كان حجم تأثيرها.
زهير عبدالرحمن الجلبي
في 2021 جرت محاولة إقليمية لتوحيد الصف السني، وكسر الإرادات وتفتيت البيت السياسي الشيعي. وتحت ضغوط معروفة، ذهب الديمقراطي الكردستاني مع التيار الصدري، فتم إسقاط المشروع بالكامل، والقصة عندكم.
وبعد خمس سنوات، أُعيدت الكرّة في 2026.
هذه المرة، وتحت ضغوط أخرى، ذهب الاتحاد الوطني الكردستاني ، من اجل الرئاسه ، مع جزء أكبر من الإطار الشيعي لكسر إرادة المالكي وبعض حلفائه.
نجحوا في تمرير انتخاب رئيس الجمهورية، وفشلوا في تمرير البديل، لكنهم ارتكبوا خطأً أكبر: أضعفوا منصب المكوّن الأكبر وفتحوا باب التدخل وفرض الإرادات الخارجية.
اضطر المالكي إلى إنقاذ الموقف وتفويت الفرصة، فذهب إلى اختيار البديل.
ثم، عند المصادقة على حكومة البديل، عادوا إلى البرنامج نفسه: كسر المالكي.
ونسوا أنهم لم يكسروا الرجل، بل شرخوا قوة منصب المكوّن الأكبر.
واليوم، بعد أن شرخوا البيت الشيعي، انتقل الضغط إلى سلاح المقاو/مه ، وتتحرك إلى جانب ذلك ماكينة إعلامية إقليمية ودولية لإنهاء معادلة السلطة الشيعية جملةً وتفصيلاً.
قولوا ما شئتم، ولكن هذه ليست رواية تُكتب اليوم؛ إنها وقائع متسلسلة، والأحداث نفسها أثبتت مسارها.
ومن لا يتعلم من تكرار الأحداث، سيكتشف متأخراً أن الصدام الداخلي لا يكسر خصماً فقط، بل يفتح الباب لمن يريد كسر الجميع.
شاء من شاء وأبى من أبى
2026-09-9