(( القسمة الضيزى في أشباه القادة وأشباه الرجال ))
حسن جمال الدين
بينَ إيران، بديلةِ العربِ في كتاب الله وسنّة نبيّه، وبين العربانِ الذينَ نزل القرآن بلغتهم ولمّا يفقهوه!
مقطع فيديو بثّه التلفزيون الإيراني يشعلُ جدلاً أمنياً وإعلامياً في أميريكا، حيثُ تضمّن مشاهد لرصد تحرّكات “بارون ترامب” نجل الرئيس الأميريكي “دونالد ترامب” مصحوباً بعرضٍ سخيّ على الطريقة الأميريكية، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يأتي برأسه.
إيرانُ تُلاعب الأميريكي بشكل محترف وفي كلّ الملاعب،
على حين يستقتل العراق بكلّ من فيه، في الطاعة العمياء، ليس لترامب، بل لمن هو دونه بكلّ المعاني والمعايير، للسمسار المحكوم في أميريكا سيء السمعة والصيت والصورة #توم_براك.
إيران تهدّد؛ تتوعّد؛ وتصيب أميريكا وربيبتها في القلب والكبد بمقتل لا قيامة منه، والعراق ينتزع أحشائه بكلتا يديه ليقدّمها وجبة طعام لكلبِ ترامب #توم_براك !
إيران تُلملم أطرافَ المجد وتسحبُ سجّادهُ من تحت أقدام الإمبراطورية العظمى لتستبدله بسجّادها العجمي المتقن الذوق والحرفة،
والعراق يفرش المُقدّس تحت أقدام سلوقي ترامب #توم_براك، ليبول عليه ويخرى ..!!
في الوقت الذي تُسلحُ فيه إيرانُ حرسها الثوري بأعتى وأفتك أنواع السلاح ليحرس الحدّ الإيراني ويفرض السيادة ويذود عن الحمى، تتهافت بغداد لنزع سلاح رجالها وحشدها الذي صان ما كان بين الهتك والسبي وبين الهدم والدك،
في الوقت الذي تتوحّدُ فيه بإيران المعارضةُ والموالاة تحت راية الوطن المهدّد وينبذون أنواع الخلاف على كثرته، ومن كلّ القوميات والمذاهب،
يتمزّقُ أفرادُ المكوّن الشيعيِّ الواحد في العراق عن كلّ لبنة في بنائهم ويُفلتون جميع العُرى، بل يمزّق بعضهم بعضاً بلا أدنى شفقة أو رحمة أو جامع، ويمزّق الكردي فيهم أخاه العربي ويمزّق السني فيهم أخاه الشيعي، ويمزق “رئيس الوزراء” حشدَ جيشهِ الذي يهابه كلّ أعداء البلاد .. !!
أيّة قسمة ضيزى هذي التي ابتُلينا بها من الأشباه والأضداد، وأيّة نعمة كبرى حبا الله بها إيران،
إنّني لست هنا في مقام الغابط فقط، أنا في حضرة الندم ومقام الحسرة ومقبرة الحياة، أندبُ هذا الموت الباردَ البليدَ في بلادي.
ويأتي ويرجعُ عبر الزّمانِ الصّدى ..
صلاة الله وسلامُه عليك سيدي ومولاي أمير النّحل “عَليّ” ، يالها غُصصٌ ما زال الزمان يردُّ أصدائها دون كللٍ ودون مُبدّل:
(( يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ !
حُلُومُ الْأَطْفَالِ، وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ، مَعْرِفَةً وَاللَّهِ جَرَّتْ نَدَماً، وَأَعْقَبَتْ سَدَماً.
قَاتَلَكُمُ اللَّهُ … !
لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً، وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً، وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً، وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ )).
ذا عليٌ أبو التراب يرجوها ربّه، “قاتلكم الله”
أتراهُ اللهُ يردُ علياً إذا ناجاه داعياً مكلوما ؟!
لا أدري كيف استطاع أهل العراق بعد هذا البيان حياة ؟؟
بل هل ثمّة فيهم من حياة..؟!
كانوا كذلك وما زالوا كذلك وسيبقون كذلك، يمزّقون قلباً كقلبِ “علي” ويملؤونهُ قيحاً ، وإلى حين يأذنُ الله لصاحب الأمر الظهور، سوف يقولُ له العراقيون كما قالوها لجده:
“إرجع يا ابن فاطمة، لا حاجة لنا بك” !
2026-09-9