“عندما تخلت الفصائل الفلسطينية عن واجبها”!
أبو كرم عبد السلام عبدالله
مع قهوة المساء …
عندما تخلت الفصائل الفلسطينية عن واجبها المفروض بممارسة المقاومة ضد العدو الصهيوني و أصبحت معظم هذه الفصائل ترضخ لما تمليه عليه سلطة أوسلو خوفاً من قطع مرتباتها. . و اقتصر معظم عمل هذه الفصائل على الاحتفالات بالمناسبات التي تخصها …. و كان لهذه الفصائل دوراً سلبياً لما حصل على الساحة السورية و لم تدافع عن مخيمات اللجوء في سوريا و البعض كان سبباً في ماحصل في هذه المخيمات من تدمير و تهجير و تشريد …
و لهذا برزت ظاهرة شبابية فردية داخل فلسطين المحتلة أخذت على عاتقها مقاومة العدو الصهيوني .. و هذه الحالات ظهرت نتيجة بطش العدو الصهيوني بالشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة وخصوصاً اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى .. و كان دور الفصائل الفلسطينية إما متفرج يدين و يندد و إما متعامل مع الكيان الصهيوني بمطاردة و إعتقال هؤلاء الشباب تحت شعار التنسيق الأمني المقدس.
نفذ هولاء الشباب عمليات بطولية موجعة ضد الكيان الصهيوني و منها ما كان في داخل عمق فلسطين المحتلة عام 48 أوقعت عشرات القتلى و الجرحى بين صفوف جنود الاحتلال .. و معظم هذه العمليات كانت بطولات فردية. .
و معظم منفذي هذه العمليات ارتقوا شهداء أو مطاردين من قبل قوات الاحتلال الصهيوني أو أجهزة أمن سلطة أوسلو.
هذه العمليات البطولية ألهبت الشارع الفلسطيني و أعادت للشعب الفلسطيني هيبته و كرامته و أصبح كل فرد يستشهد من هؤلاء الشباب أيقونة يتغنى بها الشعب الفلسطيني …
ظهر على الساحة داخل الوطن المحتل مجموعة أطلقت على نفسها عرين الأسود التي ينتمي إليها شهيد الأمس عدي التميمي المطارد من مخيم شعفاط و الذي نفذ عملية بطولية قبل أكثر من أسبوع و تلاها بالأمس عملية مستوطنة أدوميم.
حركت مجموعة عرين الأسود الشارع الفلسطيني داخل الأرض المحتلة و مدن فلسطينية خرجت تهتف لهذه المجموعة .. و باتت هذه المجموعة حديث الشارع الفلسطيني ..
هم مجموعة من الشباب المثقف الواعي الذي أخذ على عاتقه مقاومة العدو الصهيوني …
هذه مجموعة من الأسود المنفردة التي ارعبت و اربكت العدو الصهيوني و سلطة أوسلو وقزمت الفصائل الفلسطينية.
هذه ظاهرة مباركة تستحق الدعم السياسي والإعلامي والمادي .
2022-10-22