على من يريد ان يضحك الارهابي ابو محمد الجولاني!
كاظم نوري
لااحد يشك بان ايصال الارهابي ابو محمد الجولاني ” احمد الشرع” الى حكم سورية له تداعيات خطيرة على المنطقة ويخدم اجندات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ويستهدف دولا اخرى لاحقا لاتروق سياستها ل” ماما امريكا”؟؟
وضمن هذه الطبخة جرى لقاء ثلاثي في باريس مؤخرا بين المبعوث الامريكي توم براك ومسؤولين صهاينة ومسؤولين في نظام الارهابي ابو محمد الجولاني وكالعاة نقلت وسائل اعلام في دمشق عن ان ممثل الجولاني في الاجتماع الذي يهدف الى تبادل السفراء والتنازل عن الجنوب في اطار تطبيع العلاقات بين ” تل ابيب ودمشق” ادعى ان نظام الارهابي في سوريا يرفض اي وجود اجنبي على اراضي سورية متناسيا وجود قوات الكيان الاجرامي في الجنوب وقوات الولايات المتحدة وقوات تركيا التي اوصلت الجولاني ومن معه الى حكم سورية بعد اسقاط الدولة السورية؟؟
لانريد ان ندخل في تفاصيل الوجود الاجنبي العسكري لكننا نسال ” الجولاني وبقية المحيطين به من الارهابيين هل ان وجود الالاف من القتلة من دول اخرى من الذين تركوا بلدانهم ليتجمعوا باوامر من اسيادهم في محافظة ادلب السورية وهم بالالاف للاجهاز على سورية قدموا من افغانستان والشيشان وكازاخستان وغيرها من دول ما وراء القوقاز ودول عربية ليجدوا لهم مواقع في القوات الامنية السورية وما يطلقون عليه الجيش السوري بتركيبته الجديدة هؤلاء في نظر ” الارهابي ابو محمد الجولاني ليس اجانب لان نهج ” احمد الشرع” الجديد هو” نهج اممي يتخصص يجمع القتلة “؟؟
ثم ما هذه البطولات الفارغة والعنتريات من خدم المستعمرين باعتبار ان مفاوضات باريس برعاية امريكية لاعلاقة لها بعملية التطبيع بين دمشق وتل ابيب وتنفيذ المخططات الامريكية الصهيونية في الوقت التي تتحدث المصادر الامريكية وعلى لسان المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط” ستيف ويتكوف” عن تهدئة مشروطة وبداية التطبيع فضلا عن تساؤلات حول مصير السويداء في اطار خطة التقسيم الجارية في سورية؟؟
ان وصول هذا الارهابي الى سدة الحكم في سوريا جرى التخطيط لها منذ قرابة عقد من السنين منذ اجتاحت هذه الجماعات مدنا ومحافظات سورية عام 2011 وكانت اشبه بالحرب الارهابية ضد الدولة السورية وجرت معالجة الامر في حينها بتدخل روسي الا ان النار بقيت مغطاة بالرماد لنحو عشر سنوات في محافظة ادلب ومناطق اخرى سورية وبوجود عسكري امريكي وتنسيق مع انقرة تم تنفيذ المخطط الذي ادى الى اسقاط الدولة السورية ووصول هؤلاء الارهابيين الى الحكم وقد رحبت بوصولهم ذات الانظمة والحكومات التي تامرت على الامتين العربية والاسلامية في اطار ما اطلقوا عليه في حينها ” الربيع العربي” وكان بحق خريفا اسودا خسرت فيه الامتين العربية والاسلامية دولا عديدة.
ويبقى الموقف التركي بعد اسقاط الدولة السورية يتردد من ان انقرة سوف تتدخل في حال تقسيم سورية لان ذلك يشكل خطرا على تركيا المجاورة لان اكثر ما يخشاه اردوغان هو سماع مصطلح ” حكم ذاتي للاكراد السوريين ” قسد واخواتها ” بعد ان تخلص الى حد ما من عبئ حزب العمال الكردساتني الثقيل بعد ان اوعز زعيمه عبدالله اوجالان بالقاء السلاح لكن نتائج اوامر اوجالان لازالت غامضة بصرف النظر عن المشاهد التلفزيونية التي اظهرت عددا من مقاتلي الحزب بحرق ويدمر اسلحتهم في مشهد اعلامي بحت ؟؟
لاشك ان واشنطن وانقرة تنسقان من اجل ايجاد صيغة لكرد سورية مشابهة لصيغة كرد العراق الذين جرى تسخيرهم لخدمة ” ماما امريكا” وحلفائها كما انهم دوما في خدمة سياسات انقرة؟؟
ان الولايات المتحدة ليست في عجالة من امرها طالما ان صهاريج النفط المسروق من سورية يتواصل بالتعاون وبتنسيق مع ” قسد” وكرد العراق وتركيا نفسها التي تكمن اهميتها بانها عضو في ” ناتو العدواني” لايفرط به الغرب الاستعماري الى جانب طموحاتها الجغرافية والاقتصادية مستغلة ما تمر به المنطقة من ضعف؟
2025-07-30