على من تتلو «الميادين» مزاميرها؟
هاشم التل.
قررت قناة الميادين تسمية الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد شخصية العام 2019 العربية، بدون تحديد معايير منح شاشة «بن جدو» هذا اللقب للرئيس القادم تواً إلى قصر قرطاج.
رئيس يكلف «حزب النهضة» الفاشي المتهم بالوقوف وراء تنفيذ اغتيالات سياسية طالت عدداً من أبرز القيادات اليسارية التونسية، تأليف الحكومة الجديدة، بينما تستمر النشاطات التطبيعية في تونس دون أن تتأثر بخطابه العاطفي عن فلسطين، ونقده المعلن للصهيونية العالمية.
ممارسة اعتادتها شاشة «المقاومة»، التي حوّلت كافة الهزائم العربية في التاريخ المعاصر إلى «انتصارات».
«انتصارات»، تستكمل اليوم ضد الجماهير الشعبية المنتفضة في لبنان والعراق، بمباركة مرجعيات دينية، نجت من مفاعيل «مكر التاريخ» وبقيت قائمة إلى يومنا هذا.
المفارقة تأتي بتسمية ذات القناة، الملتبسة الخطاب، الرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو «شخصية 2019» على مستوى العالم، بما يذكر بموقف «محور المقاومة» وبعض القوميين العرب، الذي يتغزل باليسار العالمي، ويتحالف مع خصوم اليسار العربي، في سياق الصراع الوطني الاجتماعي.
المشهد الإعلامي العربي غارق في الحسابات السياسية والإقليمية والتمويلية. وحده صوت الكادحين المنتفضين في الساحات العربية، يبعث الأمل، ببشارة جديدة، يكرز أنبيائها «بخلاص الشعوب».
