على حائط العزة رُسمت لوحةُ الدم!
خلود عبد الواحد همدان*
غزة صخرةُ العزة الصمّاء جلمود الصلابة وجبل العنفوان الذي لايُرام، غزة غربال الأمم والأنظمة والشعوب، غزة حيثُ ينحني الدهر ويسجُدِ التاريخ على خارطة القطاع كتب اسم الصمود وعلى حائطها رُسمت لوحةً من عمق التضحيات امتزجت ألوانها بحبرً من دم الطفولة وعُلقت على جبيّن الدهر ظلماً وعدوانا، عزفت أنيّن الموت ألحانا قرعت مسامِعُ الأمة وللأسف أُمتنا مابين صُم وعُميان وسكوتهم زاد الطغيان طغيانا، غزة حيث الخطب الجسيم والألم العظيم غزة مُستنقع يتهاوى فيه المتخاذلون ويتلاشى الساكتون عن جرائم الإزهاق للأرواح والإبادة لكل معلم ينبض بالدين والإسلام لكل روح تتطلع إلى المسجد الأقصى وتحريره من قيود الاحتلال الصهيوني.
غزة حيثُ المحك الإلهي لتميز الخبيث عن الطيب، المؤمن عن المنافق، غزة صوت العروبة والإسلام والجهاد في سبيل الله تعالى، غزة تلك الرُقعة الصغيرة في الأرض الكبيرة جداً بين سُكان العالم، غزة طوفان يخوض معركةً ينوب فيها عن الأمة حين تنصلت الأمة عن مسؤولياتها تجاه دينها ومُقدساتها.
غزة يقظةُ الضمائر ونداء الأحرار، غزة سيف الثورة وطوفان التحرر على عاتق كل فرداً ينتمي للدين والقرآن والإسلام مسؤولية تجاه المظلومية الدامية التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومسؤولية تفرضها المبادى الدينية والإنسانية وعلى الأمة جمعا أن تلتف حول رآية نُصرتها وتخليصها من بين مخالب الشر والإجرام الصهيونية الذي فتكت بالأطفال والنساء بدون أدنى رحمة فالكل مُلزم أن يتحرك بما يستطيع وفي أي مجال كان سياسياً أو عسكرياً ولوجستياً أو على مستوى المقاطعة الاقتصادية وذلك أقل مايُمكن أن يُعمل أمام هذه الأنهار من الدماء التي تُسفك ليل نهار.
يجب على الأمة العربية والإسلامية أن تُراجع إسلامها ولتنظر إلى واقعها المُخزي الذي جعلها لاتتفوه بكلمه ضد عدوها بالدرجة الأولى وهم اليهود وكيف أصبحت بعد إن كانت “كنتم خير أمةً” إلى مستوى أن تقع تحت أقدام من “ضُربت عليهم الذلة والمسكنة” فالواقع مُزري والأمة تشتكي الحيّرة والتخبط والتيّه بعد إن جاءها الهُدى والبينات.
فلنعود جميعاً إلى القرآن الكريم والجهاد في سبيل الله الذي لا فكاك للشعوب من بطش اليهود إلا بإقامة هذا الفرض المُقدس التي به تُحفظ الحقوق وتُصان به الشعوب وبه الضمانة والسلامة من الخزي في الدُنيا والنجاة من عذاب الله في الأخرى.
ماذا تنتظر الأمة لتتحرك ماذا بعد كُل تلك المجازر والجرائم وفي وجه من ستتحرك إذا لم تتحرك بوجه الإسرائيلي وشريكه في وحشيته المتغطرس الأمريكي متى ستتحرك وفي وجه من؟! ولكن رغم التحديات والعوائق والمؤمرات الكُبرى إلا أن المُستقبل للذين قدموا التضحيات في سبيل الدفاع عن مقدسات الأمة المرحلة القادمة ستُحسم نتائجها للمقاومين في “غزةالعزة” ولشعبها الأبي المُضحي إسطورة الصمود وأيقونة الثبات والخزي والعار للصهاينة المجرمين وسيجرفهم دم الطفولة إلى السعير وعذاب الله الغليظ ومعهم كل المتخاذلين والمطبعين والمتعاونين مع أولياء الشيطان وذلك الخسران المُبين وسيصبحون على ما أسروا في أنفسهم نادمين.
شعب الحكمة والإيمان لن يترك غزة يتناهشها طغاة العصر بل سيُصعد من عملياته المُساندة للشعب الفلسطيني براً وبحراً وفي أي مكان تناله أيدينا ولا يوجد لدينا خطوط حمراء في نُصرة غزة.
“موقف مُعمّد بالدمِ فداك ياغزة أموت وتسلمي. “
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-04-01