دعوا الوشق يوقض ضمائركم!
ماريا الحبيشي*
دعوا الوشق يوقض ضمائركم من الوَهن! حقًا، يا ليتني كنت الوشق، ذاك الحيوان البري الذي هاجم وحارب في ساحة حرب مقفولة عن عالم الإنسان، وكأنه جندي مدرب بفنون القتال، يتوغل في مناطق العدو كي يفتك بهم ويقص رقابهم في قاعة محكمة الدول العربية، لا يحمل سلاحًا فتاكًا ولا قنابل نووية، بل مخلبًا لا يتجاوز طوله شوكة في غصن شجرة، كان يترصدهم من بعيد حتى قدموا إلى الهدف، فانقض عليهم بثقة إنه مأمور من الله بقتل أعداء الله.
لقد كشف للعالم العربي حقيقة عجزهم عن تقديم المساعدة لإخوانهم الفلسطينيين وهم يقعون تحت القصف والجوع والدمار، ولا يحرك فيهم ساكن.
أعطى الوشق درسه وأثبت للعالم أنهم أذناب مدعوسين بنعال أمريكا وإسرائيل، إنه جند من جند الله يظهر للعالم مدى قبح بشاعتهم وهم ينظرون إلى غزة وهي تتدمر بعين لا ترى وقلب بارد، وكأن الأمر لا يعنيهم أبدًا، دعوا الوشق يوقض ضمائركم بردة فعله أمام العدو الغاصب، تعلموا منه لعله يشفع لكم صمتكم، فغزة منصورة بإذن الله، ونصر غزة قريب لا محال، وأنتم يا عبيد أمريكا وإسرائيل ستُخذلون من مواضع لم تكونوا تتوقعونها، فكما تدين تدان، عدالة الله في أرضه تسير ولكن بوقتها المناسب والمنتظر. فتعلموا من الوشق الغيرة والشهامة ونصرة المظلوم.
وأن الله يراقب أفعالكم وتصرفاتكم، يراقب خذلانكم وصمتكم أمام ما يجري في غزة، أمام تلك المجازر التي يخوضها العدو ضد إخواننا في فلسطين وأنتم تنظرون إليها بقلب بارد وعين لا ترى، لن يعجز الرحمن شيء، عندما قال سبحانه وتعالى: (كن فيكون)، ولكن الأمر يحتاج إلى صبر قليل، وهكذا (صبر قليل والله المستعان)، القرآن يريكم حقائق أنتم غافلون عنها.
ولله جنود ينتصر للمستظعفين في حال تخاذلتم وتنصلتم عن نصرة فلسطين (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ)
فما الوشق الا أحد جنوده
وأرد الله أن ينبهمكم لتصحوا من غفلتكم قبل أن تحل عليهم لعنة الخزي والعار.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-04-01