عشية انعقاد الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر القومي العربي:
” تمويل” المؤتمر(8)!
معن بشور
منذ تاسيسه قبل 35 عاماً والمؤتمر القومي العربي مطارد بالاشاعات الظالمة ، والتي لا تتناول مواقفه السياسية ٥حسب ، بل تحاول ايضا النيل من سمعته المالية ، عبر احاديث لا تمت بصلةالى ألواقع عن مبالغ مألية نالها من هذه الجهة او ذلك النظام ، رغم حرص القيمين على المؤتمر على الشفافية في موازنته وموارده التي لا تتعدى اشتراكات اعضائه وتبرعات بعضهم وبعض الأصدقاء المجدودة والمعروفة، ورقم ضآلة مواردالمؤتنر التي تفاجئ الكثيرين حين يطلعون على التقرير المالي الذي تقدمه كل عام أمانته العامة ويعده مدقق من مكتب محاسبة قانوني .
فان الاشاعات التي تتناول مالية المؤتمر والهيئات المنبثقة عنه تنطلق من عدة جهات ، بعضها ينطلق عن حسن نيةمغتبرا ان الجهد الذي يبذله المؤتمر يحتاج الى تمويل كبير لا تغطيه اشتراكات الأعضاء وتبرعات الأصدقاء ، والبعض الاخر يحاول عبر هذه الاشاعات عن ميزانيات المؤتمر “الضخمة” ان يبرر الميزانيات الضخمة التي يحصل عليها مقابل جهد محدود لا يقارن بما يقدمه المؤتمر.
طبعا هناك فريق ثالث لا تعجبه اهداف المؤتمر ، ولا مواقفه المستقلة ، ولا مبادراته المميزة ، فيحاول الايحاء ان هذا الجهد المميز مدفوع الأجر ، بل هناك “اجر” إضافي للقيمين على المؤتمر .
والغريب في مطلقي هذه الاشاعات انهم يتهمون المؤتمر بتلقي دعماً من هذه الجهة ومن جهة تناقضها ، لان المقصود هو تشويه سمعة هيئة قومية تريد عبر مواقف واضحة نابعة من ضمير الامة وحاجاتها الاساسية. ان تعبر عن الموقف الوطني والقومي السليم والنظيف.
مقابل هذه الاشاعات التي تحاول النيل من سمعة المؤتمر والقيمين عليه ، يحرص المؤتمر على التميز بشفافية مالية تعبر عن شفافية سياسية يحتاجها العمل السياسي العربي في اجواء تفوح منها رائحة »البيع والشراء».
فالقليل من أبناء الامة ، ما عدا اعضاء المؤتمر يعرفون مثلاً ان كافة اعضاء المؤتمر يحضرون دوراته على نفقتهم الخاصة (سفراً واقامة) ، وان عدداً ملحوظاً من اعضاء المؤتمر لا يشارك في أعمال دورات المؤتمر خارج بلاده لأن ظروفه المادية لا تسمح له بشراء تذكرة سفر وتحمل نفقات السفر ، او ان بعض الاعضاء يجد صديقاً له من اعضاء المؤتمر يتحمل نفقات مشاركته في المؤتمر .
ان حرص المؤتمر عبر تاريخه الطويل على شفافية مالية ليس نابعا من موقف أخلاقي فحسب ، بل ايضاً من حرص المؤتمر على تحرير مؤسسات العمل الوطني والقومي والشعبي من آفات الارتهان السياسية التي دفعت الحركة الشعبية في بلادنا ثمناً غالياً لها ، بل دفع مناضلون كبار من سمعتهم وقدرتهم على التأثير الكثير الكثير بسبب الشائعات التي تلحقهم من هنا وهناك . لذلك حرص المؤتمر منذ تاسيسه على شفافيته المالية كحرصه على استقلاليته السياسية .
5/11/2025