عرض مهم ل:فشل جلسة اليوم.. وفشل انزال الرئيس ب” الباراشوت “!
بقلم : سمير عبيد
#سألني أكثر من زميل:
ماهو شعورك وأنت تشاهد فشل جلسة مجلس النواب العراقي الخاصة بتمرير مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني؟
#جوابي :
١-بطبيعتي لا أشمت بأي طرف لأنهم جميعا عراقيين. وان العراق لا يُحكم من قبل مكون واحد، او طيف سياسي واحد .وهمنا الرئيسي هو انقاذ بلدنا العراق ولا يجوز ان يستمر دولة فاشلة ودولة فاسدة .
٢-وبالتالي كنتُ سعيد للغاية بفشل النصاب في جلسة ٢٦ مارس .واعتبرتها أحد هبات الجانب الغيبي الذي هو المسؤول عن حفظ العراق من التقسيم والتفتيت والضياع والصراع منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن. اي اعتبرتها فرصة ربانية كبيرة !
١-لأنها منحت لجميع الفرقاء السياسيين فرصة حوارات أخرى ،وهذا يصب في رغبة العقلاء والوطنيين في العراق
٢- كانت فرصة ورسالة مهمة الى السيد مسعود البرزاني ان يعيد اولياته بدقة. لأن المتغيرات التي باتت تظهر في المنطقة والاقليم لا تخدم الطموحات ذات السقف العالي التي تعود عليها اكراد العراق طيلة الفترة الماضية وعليه ان لا يكرر سيناريو مهاباد ثانية ً !
٣-وايضا هي فرصة ليراجع الشيعة مواقفهم لكي يُقبر مخطط الصراع ” الشيعي – الشيعي ” وللابد ..وفي نفس الوقت هي فرصة للأكراد ان يمنعوا الصراع ” الكردي – الكردي” والذي سيحرق جميع مابناه الاكراد منذ عام ١٩٩١ وحتى الآن !
٤- وايضا هي فرصة ذهبية الى ( المكون السني) ان يلعب دور الوسيط بين( الاكراد والشيعة ، وبين الاكراد والاكراد ، والشيعة والشيعة ) وليس دور المعول الذي يُهدم وحدة المكونات. لأن الجبهة السنية خاوية .ولا تتحمل صراع مناطقي او طائفي بسبب سياسات ( كم سياسي سني يلعب بالنار ، ويُقامر بمصير سنة العراق وبالعراق )
# لا رابح ولا خاسر !
فنتائج جلسة اليوم ليس فيها رابح وخاسر :
١-ومن اعتقد انه رابح فهو قصير النظر .ويفترض بدل الزغاريد والشماتة الذهاب لصلاة ( ركعتي شكر لله) لأن نتيجة الجلسة منعت تفتيت وحدة العراقيين وبترتيب الجانب الغيبي. وليس بترتيب سياسيين عملوا ولا زالوا يعملون لمصالحهم الحزبية والشخصية!
٢- ومن اعتقد انه خاسر وقرر شحذ الهمم للثأر والاستعداد للانتقام فهو ايضا بعيد جدا عن الوطنية وعن الله وعن بيضة الوطن والمجتمع . وعليه ايضا صلاة ( ركعتي شكر لله ) لأنه انقذه من ورطة وخطأ تاريخي جسيم ان يكون هو من شق صف العراقيين بصورة عامة وهو من شق الشيعة بصورة خاصة !
#العراق بخطر :
يفترض بجميع التحالفات السياسية الخجل من الشعب ,ومن الرأي العام, ومن شعوب المنطقة. لأنه من المخجل لا يوجد تفكير بمصير العراق والعراقيين.
أ:-لا سيما وان الوضع الداخلي ( الاقتصادي والامني وغلاء الاسعار، ومجيء الصيف، وازمة الكهرباء وقدوم شهر رمضان…الخ ) يفترض ان تفكروا بذلك !
ب:- اما الوضع الخارجي فمنطقتنا مهددة بالمجاعة ، ومهددة ببؤر توتر بسبب مايجري في اوكرانيا ،وما يحصل من تدافع خطير بين الدول الكبرى، وما يحدث من اصطفافات وتحالفات بينية . ويفترض ان تتقدم هذه الهموم بدلا من الهموم الحزبية والشخصية والمغانم والحصص !
ج:- غيروا من طباعكم ، وغيروا من اساليبكم ، وغيروا احقادكم على بعضكم البعض. لأن هناك شعب عراقي تعداده ٤٠ مليون نسمة لا يستحق منكم كل هذا الاستخفاف واللامبالاة !
د:- وعليكم جميعا التفكير بالاعتذار من الشعب العراقين عن جميع اخطائكم . وكذلك الاعتذار من المناضلين والوطنيين الحقيقيين الذين حرمتموهم من اي فرصة لخدمة بلدهم. بل ارتكبتم صدهم سياسة عنصرية واقصائية وبسقف أناني خطير .
#الخلاصة :
فبعد فشل هذه الجلسة التي كادت ان تعصف بوحدة المكونات ، وكادت تنزل على العراق والعراقيين وبالباراشوت رئيساً عليه جدل واسع، ورفض فيه ادلة وملفات وشبهات حسب ماسمعنا وقرأنا !….فالمفروض عرفتم اوزانكم جميعا . فعليكم الذهاب للحوار والوئام !
سمير عبيد
٢٦ مارس ٢٠٢٢