عباس والمنظمة والسلطة والطاسة الضائعة!
عصام سكيرجي
عباس يصدر مرسوما رئاسيا لاجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني ويحدد الشرط بالموافقة على برنامج المنظمة والتزامات المنظمة…. اولا لا يحق قانونيا لعباس اصدار مثل هذا المرسوم لسببين , الاول هو ان المنظمة هي الاصل والسلطة هي التابع ولا يحق لرئيس التابع اصدار مراسيم تتعلق بالاصل , والثاني لا يحق لعباس حتى بصفته كرئيس للجنة التنفيذية اصدار مثل هذا المرسوم ففي القانون الاساسي للمنظمة , يحق لعباس الطلب من رئيس المجلس الوطني الدعوة لعقد جلسة للمجلس الوطني مبينا اسباب هذا الطلب ورئيس المجلس الوطني يقرر اما الاستجابة لطلب عباس او الرفض , فعلى اي اساس ووفق اي شرعية يصدر عباس مثل هذا المرسوم , الا اذا كان يعتقد ان المنظمة هي مزرعته العائلية وهو الامر الناهي فيها ……… ثانيا , عقد المجلس الوطني واجراء انتخابات لاعضاء المجلس يحتاج . اولا لعقد الجلسة الاولى واخد النصاب القانوني , وبعد النصاب يتم انتخاب الاعضاء , وقبل هذا وذاك يحتاج الى توافق وطني على البرنامج السياسي ( وهذا التوافق غير موجود ) , وتوافق على النظام الانتخابي لتشكيل المجلس وهذا ايضا غير موجود , والاتفاق على العدد المطلوب لتشكيل المجلس وهذا ايضا غير موجود , بالمختصر نحن امام رئيس غير شرعي يدعو لمجلس غير شرعي ولا يمثل احد ,, وبالمختصر ايضا نحن في الساحة الفلسطينية امام واقع لا بد من الاعتراف به للمضي قدما في تحصين الساحة الفلسطينية والوقوف في وجه كل مشاريع التصفية لقضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا الوطنية … الحقيقة التى تقول ان في الساحة الفلسطينية هناك طرفين لا يمكن ان يلتقيا , طرف استسلامي تفريطي يدعي الشرعية , وطرف مقاوم لكنه عاجز عن اخد المبادرة في نزع شرعية الطرف الاول , وهنا فان مهمة القواعد الشعبية والقوى والتجمعات الفلسطينية اخد زمام المبادرة في الدفع الى تشكيل جبهة مقاومة وطنية فلسطينية من فصائل المقاومة والشخصيات الوطنية الفلسطينية وعلى قاعدة القيادة الجماعية ودون هيمنة او تفرد لاي فصيل , كقيادة مؤقتة تمثيلية لشعبنا الفلسطيني .. فهل نحن فاعلون
2025-07-22
