طوفان الاقصى والتسخين في الجبهة الشمالية!

عصام سكيرجي
التسخين في الجبهة الشمالية وصل الى درجة الغليان , والكيان اصبح في مازق تاريخي , فهو يعلم جيدا انه لا يمكنه الاستفراد بجبهة غزة , وهو غير قادر على خوض المعركة المفتوحة على عدة جبهات , مهما كانت درجة الدعم الامريكي , واعتقد ان الامريكي اصبح يعي هذه الحقيقة , والهدف من زيارة بايدن المرتقبة يوم غد الاربعاء هو ايجاد مخرج بالتعاون مع الرجعية العربية يقوم على مبداء العودة الى نقطة الصفر , وهذا بعد كل الدماء التى روت ارض غزة اصبح من سابع المستحيلات . اذا نحن امام سيناريوهات عدة اهمها اثنان , الاول تدحرج كرة النار الى حرب اقليمية سيكون من نتائجها هزيمة الكيان وانكفاء الامريكي من المنطقة , والثاني القبول بشروط المقاومة كاملة بلا نقصان , ومن اهم هذه الشروط فك الحصار عن غزة نهائيا وفتح معبر رفح دون اي رقابة او تحديد , ووقف الاعتداءات على الاقصى , ووقف الاستيطان , والافراج عن كل اسرانا في سجون الاحتلال دون اي تحفظ بما فيهم اسرانا في السجون الفرنسية ( جورج عبد الله وكارلوس ) والسجين التاريخي في سجون امريكا سرحان بشارة سرحان , وهنا يجب التاكيد على اهمية ان يكون كل ذلك بضمانات دولية تكون روسيا والصين احدى اهم هذه الضمانات , اما الضمانات العربية فمرفوضة كليا فالتجارب تؤكد انها لا تمون على نفسها , وانها لا تساوي الحبر الذي تكتب به , اما سلطة الذل والعار في رام الله فقد سقطت سياسيا وفقدت شرعيتها امام شرعية البندقية المقاومة , وبالتالي فهي لا تستطيع الادعاء بالشرعية ووحدانية التمثيل , وهذا يفرض على قوى المقاومة وفصائلها الاسراع في تشكيل الجبهة الوطنية العريضة والقائمة على مبداء القيادة الجماعية دون هيمنة او تفرد ووفق قاعدة شركاء في الدم شركاء في القرار , كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني , اخدين من الميثاق القومي التاسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ( ميثاق 64 ) كمرجعية سياسية لهذه الجبهة , هي لحظة تاريخية وعلينا الارتقاء الى مستوى التحديات
2023-10-18