ضرورة حذف الأصفار وإستعادة قيمة الدينار!
د.وسام جواد
تتضرر قيمة العملة الوطنية في الأزمات الإقتصادية الحادة بفعل عوامل سياسية خارجية وداخلية مؤثرة، تجعل من اتخاذ قرار حذف الأصفار أمرا مُلِحا لاستعادة ما فقدته العملة الوطنية من قيمتها في الظروف غير العادية .
إن تدهور قيمة العملة الوطنية في ظروف التكلفةالعالية للانتاج، وانخفاض الأجور، والاستغناء الجزئي عن العمالة لتقليل التكاليف، تشكل سببا في زيادة نسبة البطالة، وفترة الركود الاقتصادي . وبعكس ذلك، يمكن بقرار حذف الأصفار، تقليل الاوراق النقدية في عمليات البيع والشراء، وتحسين القوة الشرائية، وتهيأة أجواء النهضة الاقتصادية المُنتظرة.
واذا التقت وتشابهت بعض عوامل تدهور وانهيار العملة الوطنية في العراق وسوريا ولبنان ( الإحتلال، العدوان، الإرهاب والتدخلات الخارجية )، فإنها افترقت في ظروف أوجدها التباين في كميات الموارد الطبيعية لكل منها. فالعراق، رغم الحروب والحصار والاحتلال والإرهاب، يملك من الثروات النفطية والغاز أكثر مما تملكه سوريا ولبنان مجتمعة، وهذا ما يساعده على استرداد عافيته، وضمان سلامة مروره في طرق النهوض الاقتصادي المنتظر ولكي يتسنى له ذلك، لا بد أولا، من ازالة العقبات الكثيرة (الاحتلال، التدخلات الخارجية، التفرقة العنصرية والطائفية) للوصول الى الهدف المنشود.
إن أتخاذ قرار، حذف ثلاثة أصفار، يعني رد الإعتبار، للعملة الوطنية “الدينار”، وتحجيم دور الدولار. وقد سبق لبعض الدول كفنزويلا وأن حذفت في 2008 خمسة أصفار، وكذلك فعلت بوليفيا، والجزائر، وإيران ( ثلاثة أصفار).
فهل سيتم حذف الأصفار، يا أصحاب الشأن والقرار،
أم سيطول بكم انتظار، ما تقرره سفارة رعاة الأبقار ؟
2023-08-26