صهاينة العراق في خدمة “الشرق الأوسط الجديد”*
الطاهر المعز
ينصبّ اهتمام الإعلام “الغربي”، وهو موجّه من الأجهزة الرسمية والمخابرات، على تحركات قوات “البشمركة” الفاشية التابعة لعشيرة مسعود البرازاني، العميل للأمريكان والصهاينة، ابن العميل مصطفى البرازاني، الذي كان مسجّلا في أرشيف المخابرات الأمريكية، كعميل يقبض أموالا، مقابل خدمات (مثل الملك حسين وغيره من صهاينة العرب)… باع الإعلام الغربي ومن ورائه المخابرات، قصص البطولة الكردية في “عين العرب” (كوباني) وسقط في فخّها اليسار الأوروبي بأنواعه الذي كان مبهورا بمشاركة النساء في هذه العمليات (معتدل ومتطرف وتروتسكي ولينيني وماوي…)… احتل “داعش” بكل سهولة مناطق عراقية شاسعة، فيها النفط والماء والسلاح، الذي تركه الجيش المتدرب على يد الأمريكان، ولما بلغ داعش “حدود” المناطق التي تسيطر عليها عشيرة “البرازاني” في كردستان العرق، بدأت الطائرات الأمريكية تقصف مقاتلي “داعش”، واستغلت قوات الأكراد الوضع لتسيطر على مدينة كركوك وعلى بعض المناطق الأخرى التي كانت تريد احتلالها وطرد سكانها، من غير الأكراد… منذ الحرب الأمريكية ضد العراق سنة 1991 (مباشرة بعد انهيار جدار برلين والإتحاد السوفياتي) يبني الحزبان الحاكمان في كردستان أسس دولة صافية، “لا يدخلها إلا الأكراد”، وذلك بأموال الشعب العراقي، ويستخدم حزب عشيرة مسعود البرازاني نفس أساليب الصهاينة (أصدقاء أبيه وأصدقاؤه المعلنون) لتهجير المواطنين غير الأكراد من المدن والمناطق التي احتلها مؤخرا بمساندة جوية من سلاح الجو الأمريكي…
يحكم مسعود البرازاني كردستان العراق مع أبنائه الخمسة وأقاربه وعشيرته، مثل شيوخ النفط، ويلجّم الإعلام ويسجن الصحفيين والمعارضين، وكل من يختلف معه، ويبيع النفط إلى الكيان الصهيوني عبر تركيا، ويحارب أكراد تركيا، ويستأثر ب17% من ميزانية العراق، إضافة إلى النفط الموجود في الشمال والذي تستأثر به العشيرة لوحدها، وقسمت أمريكا المناصب في حكومة العراق على أساس عشائري وطائفي ومذهبي، إذ يجب أن يكون منصب الرئيس ووزير الخارجية (وبعض الوزارات الأخرى) للأكراد، ورئيس الحكومة شيعي الخ…
أوردت صحيفة “الأخبار” اللبنانية في التقرير التالي بعض الأمثلة عن ممارسات الصهاينة ضد التركمانيين في شمال العراق
عن نشرة كنعان
http://kanaanonline.org/quarterly
21/11/2015
