صرخة الأحرار، لم ولن ننحني!
غيداء شمسان*
في خضم الضجيج وصخب الأحداث، تبرز أصواتٌ لا تهاب، كلماتٌ كالنار تشتعل في وجه الظلم، هنا في قلب اليمن الصامد، تتردد عباراتٌ تحمل في طياتها عزيمة لا تلين وإيمانًا بعدالة القضية”عملياتنا مستمرة ولا نكترث لأي تحرك، سواء كان أمريكياً أو غيره”، ليس مجرد تصريح عابر، بل هو صرخة مدوية في وجه القوى الغاشمة، تعكس إصرارًا على المضي قدمًا نحو تحقيق الهدف المنشود، مهما كانت التحديات والتضحيات.
“الغارات العدوانية مدانة، والشعب اليمني لن يتوقف عن الرد عليها، ومعركتنا مستمرة”، هنا تتجسد حقيقة أن العدوان لا يولد إلا مقاومة، وأن الألم لا يطفئ جذوة الحق إنها حكمة التاريخ التي تعلمنا أن الشعوب الحية لا تخضع، وأن الأجيال الصاعدة لا تساوم على كرامتها وحقوقها، هذا الشعب الذي عانا ويلات الحرب، لن يرضخ للتهديدات، ولن يتراجع عن الدفاع عن أرضه وعن قضاياه العادلة.
“ولن نتخلى عن فلسطين”، هذه العبارة ليست مجرد شعار، بل هي صدى للعروبة المتجذرة في أعماق هذا الشعب الأبي، فلسطين ليست مجرد أرض محتلة، بل هي قضية ضمير، هي رمز للوحدة والتآزر، هي جرح في قلب كل عربي حر هذا الإصرار على عدم التخلي هو دليل على عمق الوعي وحيوية الضمير، وأن البوصلة لا تزال تشير نحو القدس.
“كلما ازداد العدوان كانت الخيارات مفتوحة”، تحذير قوي، ولغة لا تعرف التردد، هنا يتضح أن اليد التي تمتد بالشر لن تجد إلا ردًا بالمثل، وأن الظلم لن يدوم، وأن الشعوب الحرة أقدر على ابتكار الوسائل الكفيلة بالدفاع عن نفسها هذه العبارة تحمل في طياتها وعدًا بالصمود والتصدي، وتؤكد أن المقاومة ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة حياة.
بهذه الكلمات، يرسل اليمن رسالة مدوية إلى العالم أجمع، رسالة تفيض بالعزة والإباء، تؤكد أن صوت الحق هو الأعلى، وأن إرادة الشعوب أقوى من جبروت الطغاة إنها كلمات تكتب بمداد الدم والعزيمة، كلمات ستظل تتردد في أرجاء الزمان، لتذكرنا بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الحق لا يضيع ما دام وراؤه مطالب.
اتحادكاتبات اليمن
2024-12-20