صالح حسين. في العراق كثير من المفردات اللغوية، في مكان ما لها مدلولها وحكمتها، مثلا: مفردة ( كعيّدة ) التي لها أكثر من ( مدلول – معنى ) الأول: هو الشخص الذي يتزوج من فتاة ويسكن عند أهلها يقال عنه ( كعيّدة ) والثاني هو: أحد ( اللصوص – الحرامية ) الذي تتحدد مهمته بالرصد، الاستطلاع، ونقطة التلاقي بالعودة، واحيانا هذا الأخير هو من ( يغطّي – يتستر ) على أفعال مجموعته أمام خصومه… العنوان أعلاه، ليس ( للتهكم – للتندر ) وإنما هو واقع لا زلنا نعيشه في العراق الجديد، يتحدد بإكرام (الشهيد – الشهداء ) رحمهم الله جميعا… قسما كبيرا من هؤلاء الشهداء أصبح ( كعيّدة ) أي بالمفهوم الثاني للمعنى المذكور أعلاه، يعني بعد مماته تفرغ للسطو والسرقة… والدليل هو: أغلب ما يسما بـ( الشهداء ) الذين تعدادهم يزيد على ( المليون ) شهيدا، لديهم أقرباء من الدرجة ( 1 – 4 ) هؤلاء الأقرباء يستلمون رواتب مزدوجة داخل وخارج العراق، بطرق مختلفة من النصب والاحتيال تحت ذريعة نحن أقرباء الشهيد. مربط الفرس: لا أحد ينكر أو يتنكر حق الشهداء وعوائلهم ( زوجة لا تعمل وأولاده أعمارهم أقل من 18 عاما ) أما غير ذلك لا شك إنه طريق مبتكر للسطو والسرقة حتى ولو كان بقانون، أبحثو عن المستفادين من ذلك ( مكاتب وموظفين ) وإلا ليس من المعقول أن يكون هذا الشهيد ( الكعيّدة ) عقارا وورثة، بدون الاعتماد على وصية ما، بغياب الحق والعدل.