من دفاتري القديمة
قبس من دروس الفساد في حكومة المالكي ( 1 – 3 )!
إعداد : علي رهيف الربيعي*
إن الطائفية والفساد والغش هي في صميم حكومة المالكي السابقة، وقطاع التعليم الذي كان من قبل من الفوضى يزداد الآن انجرافا إلى غش على المستوى الوطني ليحابي طائفة واحدة والمخلصين للاحتلال.
يوجز أحد المحللين الوضع بالقول : ” إن الولايات المتحدة هي التي اقحمت الفساد كنظام لبناء” العراق الجديد “. فنظام الحصص الطائفية والإثنية ادخل لكسب تأييد للاحتلال ، فدمر جهاز الدولة والخدمات العامة . وقد استخدمت الأحزاب التي ايدت الإحتلال كل الوسائل ، بما فيها الشهادات المزورة، للسيطرة على جهاز الدولة واستغلاله لفائدتها الشخصية . والنتيجة فساد عام لا يطاوله نقد ومحمي من جانب تلك الاحزاب العميلة وسلطات الاحتلال الأمريكي . وها هي الطائفية ونظام المحاصصة وتبدى وسرقة المال العام.
وجاء في القدس العربي في الأول من أيلول / سبتمبر ٢٠٠٩ ان التقرير الرسمي الذي وضعه مفتش وزارة التعليم العالي وجد ٢٧٦٩ حالة تزوير شهادات في العامين الأخيرين . ووجدت لجنة الشفافية والنزاهة العامة ١٠٨٨ حالة. ويدعي آخرون ان هناك قرابة ١٠٠ ألف من هذه الشهادات المزورة وان في بغداد مكاتب يمكنك أن تشتري منها الشهادة العلمية التي تريدها.
وفي يوم الثلاثاء الواقع فيه ١٤ تشرين الثاني / نوفبر ٢٠٠٦ دهم مسلحون شبه عسكريين يرتدون زي الوحدات الخاصة في الشرطة العراقية مبنى تابعا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في منطقة الكرادة في بغداد، وخطفوا حوالي ١٠٠ موظف من دائرتين ونحو ٥٠ زائرا، بحسب لوائح وضعتها وزارة التعليم العالي (1) . وتعرض بعض من المختطفين للتعذيب والاغتيال . والجدير بالذكر أن هؤلاء الموظفين كانوا من المسؤولين عن التدقيق في صحة الشهادات. ووفقا لمحلل عراقي، فإن ” تلك الحادثة كانت مرتبطة بتزوير الشهادات، إذ كانت المديرية قد طهرت من أجل تسهيل عمليات تزوير شهادات من قبل أطراف شيعية حكومية بهدف تعيين من يعتبرون محسوبين عليها في وظائف في الدولة. لم يجر اي تحقيق في الأمر ولم تجر معاقبة الخاطفين . وأعلن رئيس الوزراء السابق المالكي ان الحادثة ليست قضية إرهاب وإنما قضية نزاع بين ” مليشيات”. أما في واقع الأمر، فإن كل ما يتعلق بتلك الإغارة يتطابق مع ما يجب أن نتوقعه من عملية يديرها رجال قوات خاصة شبه عسكرية لمكافحة التمرد ، تابعون للشرطة العراقية، ومدربون ومسلحون ومدعومون من سلطات الإحتلال الأمريكي، متخصصون بتنفيذ عمليات تطويق وبحث من هذا النوع.
في تشرين الثاني / نوفبر. ٢٠٠٧ ذكر ان وزارة الداخلية العراقية اقرت بأن أكثر من ٩ آلاف موظف مدني، ومنهم موظفون رفيعو المستوى في مكتب رئيس الوزراء ( المالكي)، قدموا شهادات جامعية مزورة حصلوا عليها لقاء مبالغ مالية (2).
يتبع..
(1)المستقبل العربي، كانون الثاني ١ /٢٠١٠، ص١٤٣.
(2)نفس المصدر ص١٤٤.1.
يتبع
2026 /09 /22