الى الساعين لعالم عادل متعدد الاقطاب :
لتكن خطوتكم الاولى طلب نقل مقر الامم المتحدة من نيويورك!
كاظم نوري
في شهر سبتمبر” ايلول ” من كل عام تعقد الجمعية العامة للامم المتحدة دورتها في نيويورك بحضور ممثلين عن الدول الاعضاء في الامم المتحدة سواء على مستوى الرؤساء او مستويات ادنى وهاهي المنظمة تعقد دورتها وسط انتهاك لميثاقها من قبل دولة مؤسسة وموقعة على ميثاقها هي الولايات المتحدة يتمثل بحجب تاشيرة الدخول عن عدد من المسؤولين من ممثلي بعض الدول الاعضاء دخول اراضيها خلافا للميثاق الدولي فضلا عن عدم التزامها بابسط القواعد التي تنظم العلاقة الطبيعية بين الدول التي وجدت المنظمة الدولية من اجلها وهناك شواهد ووقائع كثيرة لازالنا نعيشها .
وهذه ليست المرة الاولى التي تقدم فيها واشنطن على رفض منح تاشيرة لرؤساء وفود دول او ممثلين عنهم في انتهاك لابسط مواد ميثاق الامم المتحدة لتتحقق توقعات الزعيم السوفيتي الراحل جوزيف ستالين عندما جرى التوقيع على ميثاق عصبة الامم حين اقترح ان يكون مقرها ” يالطا” التي عقد فيها اجتماع الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ” الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وبريطانيا الا ان الرئيس الامريكي روزفلت ورئيس الحكومة البريطانية الثعلب تشرشل رفضا المقترح في حينها لتتحقق توقعات ستالين باستغلال مقر المنظمة الدولية من قبل واشنطن اتي همشت بسياستها ونهجها العدواني اي دور للمنظمة الدولية في العالم وباتت تتحكم بالصغيرة والكبيرة وتحولت الى اكبر ” مافيا دولية عندما يصل الحال الى خطف رئيس دولة عضو في الامم المتحدة التي صمتت على فعلة واشنطن الشنيعة كما تصمت الان عن العديد من المعضلات والازمات التي تقف وراءها دولة تعتبر مؤسسة للمنظمة الدولية ووقعت على ميثاقها دون ان تلتزم بابسط بنوده بل باتت تقدم نفسها بديلا عنها وحصل ذلك في غزة ومجلس السلام الكاذب ومناطق اخرى في العالم ؟؟
فهل هناك قيمة لشيئ اسمه الامم المتحدة بوضعها الحالي وبمبادئها ؟؟
ونحن الان نسمع بان العالم يحتفل في دورته الحالية للجمعية العالمة للامم المتحدة في نيويورك لنجد ان دولة مؤسسة تدعمها دول اخرى كبرى حليفة لها سبق وان انتهكت مباديء المنظمة الدولية ولازالت تنتهك ميثاق الامم المتحدة لمئات المرات بل سخرت معظم نشاطاتها لاغراض استعمارية بحتة وشن الحروب واستغلال منابر المنظمة الدولية ومعظم المؤسسات التابعة لها لاغراضها لتنفرد ب” القرار الدولي؟؟
ونورد ما حصل في العراق ليبيا من غزو عسكري واندلاع حروب ونزاعات في منطقتنا و في اوربا وافريقيا وامريكا اللاتينية واعتماد التهديدات العسكرية منهجا امريكيا خروجا على كل بنود الميثاق الدولي الموقعة عليه ؟؟
ما يلي بعض مبادئ الامم المتحدة التي تشكلت رسميا في 24 اكتوبر 1945 وسبق ذلك عصبة الامم في قمة يالطا ليطلع عليها القارئ الكريم بحضور روزفت وتشرشل وستالين ومقارنة ذلك بما يحصل في عالمنا الذي حولته الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات الى ” شريعة غاب”.
ومن اهم وابرز مبااديء ميثاق الامم المتحدة المساواة في السيادة بين الدول الاعضاء فيها وحسن النية يجب ان يسود و على الدول تسوية منازاعتها بالوسائل السلمية دون تعريض السلم والامن الدوليين للخطر.
حفظ السلام ومنع التهديدات وازالة اعمال العدوان وحل النزاعات بالطرق السلمية.
حق الشعوب في تقرير المصير تكفله مواثيق المنظمة وحفظ الامن وتحقيق السلم الدولي.
المساواة بالسيادة لجميع الدول وان يسود السلام والكرامة والمساواة على كوكب ينعم بالصحة.
فهل حصل ذلك طيلة اكثر من 80 عاما على تاسيس المنظمة الدولية التي لم يعد لها وزن او قيمة او تاثير في المسار الدولي بل تحولت الى عبء على الشعوب التواقة للحرية والاستقلال والعيش بكرامة مكفولة دوليا لتجد نفسها ضحية استثمار بنود قرارات من قبل الدول الاستعمارية وفي المقدمة الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات لتنفيذ اجنداتهم في العالم ؟؟
2026-09-24