شوفوا خيانات العرب والمسلمين لغزة.. !
مئات الشركات تصدّر منتجاتها للإحتلال وبما يتوافق مع الشريعة اليهودية…..
د. محمد أبو بكر*
ويستمر مسلسل الخيانات العربية والإسلامية لغزة ومقاومتها وشعبها، خيانات ممتدة عبر أكثر من مئة عام، وما يهمّنا هنا تلك المجاعة التي تضرب كافة مناطق قطاع غزة، وأبناء جلدتنا من عرب ومسلمين يساهمون بها، بصورة تبعث على التقزز والتقيؤ، من ممارسات شائنة ومقرفة، بحيث لا يأبه هؤلاء بما يجري لأهلنا في القطاع على أيدي الفاشيين الصهاينة، الذين يجدون كلّ دعم وإسناد من شواذ هذه الأمّة الذين باعوا ضمائرهم وشرفهم .
ففي ظلّ حرب التجويع التي يشهدها العالم أجمع، ومعهم العرب والمسلمون، فهناك أكثر من أربعمائة شركة من دول عربية وإسلامية تتعامل بوتيرة عالية مع كيان الإحتلال، حيث تقوم بتزويده بكلّ ما يحتاج إليه الصهاينة من منتجات مختلفة، ومن هذه الشركات أكثر من ثمانين شركة عربية ومن عدّة بلدان تسمّى عربية، وهي أبعد ما تكون عن العروبة.
آلاف المنتجات الغذائية وعلى مختلف أصنافها تغزو الأسواق في الكيان الصهيوني، وهذا مدعاة لفرح وسرور الصهاينة، وهذه المنتجات تخضع للحاخامية الكبرى في الكيان، والتي تقوم بمنح هذه المنتجات شهادة تسمّى (الكوشير) لتأكيد توافقها مع الشريعة اليهودية.
أسواق الكيان تفخر بعرض هذه المنتجات، والكثير منها يرد من دول خليجية، ولديّ قائمة طويلة من هذه المنتجات، لا داعي لذكرها الآن، وهذا دليل واحد فقط على حجم ما يتعرّض له شعبنا الفلسطيني من خيانة وتآمر وتواطؤ من بعض ما كانوا يسمّون أشقاء في السابق، ومشاركة فاعلة لهم في حرب التجويع، والتي هي الأشدّ قسوة وخطورة على شعبنا الصابر في القطاع.
هذا الدعم اللامحدود للكيان وجيشه يقابله مواقف أكثر من مخزية لأنظمة تلك الدول، والتي تعلم تماما حجم ما يتعرّض له الأهل في غزة، ولكنهم لا يجرؤون على تقديم زجاجة ماء أو لقمة خبز لهم، بعد أن ساهموا بصورة وقحة وجبانة في إغلاق كافة المنافذ والحدود والمعابر .
أقسم بربّ الكون أنّ غزة سوف تحاسبكم، طال الزمان أو قصر، والمقاومة ستكون لكلّ متخاذل بالمرصاد، وإنّ غدا لناظره قريب وقريب جدا .
لقد اكتفيت، فالقهر يكاد يقتلني .. وحسبي الله ونعم الوكيل بكل من باع ضميره وشرفه من أبناء أمتنا العربية والإسلامية التي أصابها الصمم والخرس والبلادة، والمجد لك ياغزة، ولكلّ الشهداء الأطهار الأخيار .
كاتب فلسطيني
2024-06-27