العالم يتغير!
عصام سكيرجي
الحقيقة التى لا يمكن انكارها ان هذا العالم يتغير , لكن هذا التغيير لا يمكن لمس اثاره فورا , الامر يحتاج الى مدى زمني لن يطول .. , في منشور سابق قلت اننا في معركة غزة وان كنا قد هزمنا عسكريا الا اننا حققنا نصرا اعلاميا بانتصار السردية الفلسطينية التى استطاعت تحريك الضمير الشعبي العالمي , اما النصر السياسي فيحتاج ان نتغلب على قصورنا الذاتي ( تهيئة الظروف الذاتية , او لنقل ترتيب البيت الداخلي على اسس جديدة تتجاوز ارهاصات الماضي , وتكنس كل المتساقطين ) فدون ترتيب وضعنا الداخلي على اسس ثورية لن نستطيع ترجمة انتصار السردية الفلسطينية الى واقع ملموس يخدم قضيتنا الوطنية واهدافنا في التحرير والعودة … مؤشرات التغيير العالمي نراها اليوم في انتصارات اليمن وايران , كما نراها في الحراك الشعبي في فرنسا , ونراها في نتائج انتخابات البرازيل وصربيا والسويد والمانيا واخيرا في بلغاريا , وفي نتائج الانتخابات النصفية الامريكية والتى تجلت في هزيمة حزب ترامب الجمهوري , وهنا قد يقول قائل ان الحزب الديمقراطي لا يختلف عن الحزب الجمهوري , وهذا من الناحية النظرية حقيقة , لكن الحقيقة الاكبر هنا تكمن في الاتجاهات الفكرية للفائزين عن الحزب الديمقراطي حيث ان اغلبيتهم ينتمون الى يسار الحزب الديمقراطي , وهنا مربط الفرس في التغيير .. وهنا يجب التاكيد ان نتائج الانتخابات الامريكية لا يمكن رؤيتها قبل بداية العام الجديد … في المحصلة النهائية , العالم يتغير ومؤشرات هذا التغيير لا يمكن انكارها , ويبقى السؤال كيف يمكننا الاستفادة من هذا التغيير وترجمته الى ما يخدم قضيتنا الوطنية
2026-11-07