(شموخ الانصار في وجه الإعصار)!
زهراء اليمن*
من كان يتوقع بأن تلك الفئة القليلة المستضعفه التي تعرضت لشتى أنواع الظلم والطغيان ان تقوى شوكتها وتتصدر أهم مراكز القوى السياسيه والعسكريه وصولاً الى هرم السلطه وقيادة الدوله
إنها قيادة انصار الله
تلك الفئة التي شن عليها نظام علي عبدالله صالح سته حروب متتاليه بدءً من حرب يونيو 2004 وانتهاءً بالحرب السادسه التي بدأت في أغسطس 2009 واستمرت حتى فبراير2010م
حيث كان الهدف من هذه الحروب الست هو اخضاع هذه الفئة واسكاتها والقضاء على مشروعها القرأني الذي أسسه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي وعمده بدمه الطاهر بعد أن غدره أحد قادة نظام صالح وقتله بعد أن تمكن من إلقاء القبض عليه جريحاً
حيث تسلم القيادة خلفاً عنه أخاه القائد المجاهد السيد العلم/ عبدالملك بدر الدين الحوثي
إنها مشيئة الله تعالى
نعم .. لقد تجرعت تلك الفئة المستضعفه أنواع المئاسي والمعاناة وذاقت ويلات الحروب .. غير أنها ومع هذا كله لم تستسلم للطغيان ولم تتوانى عن مواصلة كفاحها ونضالها رغم صعوبة الطريق وشُحة الامكانيات وقسوة الظروف حينذاك .. وبما أنها ظلت ثابته على مبادئها متمسكة بولائها لله ورسوله مؤمنةً بعدالة قضيتها ونجاح مشروعها القرأني الذي يدعو الى نصرة دين الله وتجسيد الأخلاق المحمديه الأصيلة وترسيخ قواعد العدالة والبناء وإحياء روح المحبة والاخاء في أوساط المجتمع الإسلامي فقد تمكنت من توسيع هذا المشروع القرأني العظيم وذلك من خلال غرس بذوره في أوساط احرار اليمن وبعض الدول العربية والإسلاميه فكثر مناصريها وزادت شعبيتها حتى تمكنت من الوصول الى سدة الحكم وأصبحت قيادة عظيمة تتمتع بحنكة سياسية وقوة عسكرية لا يستهان بها
حينها وبعد أن تقلدت زمام الحكم والسلطة قررت هذه القياده تفعيل أهداف هذا المشروع القرأني العظيم سياسياً وثقافياً وإعلامياً والبدء في التصدي للغلو والتطرف والارهاب ومواجهة الغزو الفكري والانحلال الأخلاقي والفساد الاعلامي وكبح كل المؤامرات التي تتبناها قوى الكفر والضلال لتنفيذ المشروع الغربي والمخطط الإستعماري الذي يسعى للسيطرة على الشرق الأوسط والقضاء على الإسلام وتحويل الشعوب العربيه والإسلاميه الى عبيد
عندئذ شعرت دول الإستكبار وعملائها بخطورة الأمر وانتابها الإستياء والغضب فعمدت على إدخال اليمن تحت البند السابع وتشكيل تحالف دولي بقيادة السعوديه للقضاء على أنصار الله واحتلال اليمن تحت مبرر اعادة الشرعيه المزعومه .. وعلى الرغم من قيام هذا التحالف العدواني البغيض بشن عدوانه البربري الظالم وفرض حصاره الجائر على اليمن
الا ان قيادة أنصار الله استطاعت بقوة الله من مواجهة هذا العدوان رغم امكانياتها البسيطة ونجحت في مقاومة سبعة عشر دوله .. وبعد ثمان سنوات من الحرب والحصار والقتل والدمار تمكن الأنصار بقوة الله العزيز الجبار من هزيمة هذا العدوان .. وهنا نستطيع القول بأن (شموخ الأنصار في وجه الاعصار) قد أرعب التتار وأذل قوى الإستكبار
*كاتبة سياسية وناشطة إعلاميه
2023-12-15